قضايا "محرجة" تسائلنا ..كـ"ملكيين أكثر من الملك"

قضايا "محرجة" تسائلنا ..كـ"ملكيين أكثر من الملك"

"لسنا في زمن البرافدا حتى أنتظر إملاءات حرفية قبل أن أكتب ما أعتقد أنه صح"، ذلكم كان جوابي على استفسار عدد من الزملاء من منابر عدة "استغربوا" "جرأتي الزائدة" لما كتبت عن دفتر التحملات المهيأ من طرف وزير ناطق باسم تحالف حكومي نشارك فيه، ولما دافعت عن حق أسبقية السياسي عن التقنقراطي في تمثيلية الدولة المغربية في المحافل الدولية (المنظمة العالمية للصحة)، وكذا حينما غرفت من قصص التراث الأمازيغي أسطورة مول البير"بووانو" لكي أرد على الاتهامات "الملائكية" لفرد ضمن الفريق الحليف.

كما أن "اتهام" الأستاذ خالد الجامعي، في فيديوهات بثها موقع الكتروني، للحزب الذي أنتمي إليه بأنه "ملكي أكثر من الملك"، هو شرف لا ندعيه، لأننا جعلنا من الملكية المبتدأ والخبر والمنطلق والمنتهى.

جوابي البسيط لم يكن سوى تجسيد أبسط لالتزام مبدئي يربط العبد الضعيف بالمؤسسة التي تعتبر الجريدة لسان حالها، ولكن ليس بالمفهوم الستاليني الذي على البال.

الذين لا يعرفون الحركة الشعبية كحزب أرسى ركائزه وأعمدته على مبدأ الحرية، من حقهم "الاستغراب"، لكن الذين يعايشون ويعيشون في الدار، يعلمون أنه على الأقل، منذ المؤتمر التاريخي لسنة 2010، تغيرت أشياء كثيرة وأصبحت حرية المبادرة هي الشعار، حتى في ماتنشره الجريدة من آراء قد تلتقي أو تتقاطع، مع الخط السياسي للحزب.

في هذا السياق، مواقف وأحداث كبرى تسائلنا وتضعنا أمام مسؤولية تحديد الرد، بعيدا عن سياسة النعامة والحل السهل "كم من حاجة قضيناها بتركها.

الملكية، الحزب، قضيتان في حاجة إلى تأكيد الموقف منهما، في ظل مجموعة من المستجدات تستلزم الخروج من موقف المتفرج المرتكن إلى الواقع، وهو موقف في غاية الاستسهال.

"جمهوريون" ينعمون بالملكية

لم تصدمني الشعارات غير المسؤولة المرفوعة من طرف مجموعة من الموتورين في مسيرة "الكرامة" والداعية إلى "الثورة" و"الجمهورية"، لكن الصدمة كانت في ضعف عجز الجهات المنظمة، من أحزاب ونقابات، عن التحكم في تأطير الجموع التي تسلل إليها أناس لا يؤمنون بالديمقراطية ولا يحترمون اختيار الشعب للملكية.

شخصيا، أدرك عميق الإدراك، أنني سأنال من طرف "الجمهوريين" كيل الشتائم في المواقع و غرفة بالتولك "حركة الجمهوريين المغاربة" حيث لاينطق لسان إلا تحت تأثير"كأس نبيذ أو جوان" ، بوصفي "ملكيا أكثر من الملك "أو "مخزني أكثر من المخزن" وهذا شرف لا أدعيه،إلا أنني أسائل الأحزاب والنقابات التي نظمت المسيرة عن موقفها من الشعارات المرفوعة ضد اختيار أجمع عليه الشعب المغربي في فاتح يوليوز 2011 وقبل هذا التاريخ بقرون؟

منذ مدة، وفي لحظة ظرفيةصعبة عشتها، قال لي أحدهم "شكون أنت اللي كتدافع على النظام tu n’es qu’un epsilon "؟

وجدت هذا السؤال، وإن كان مستفزا وتحقيريا لشخص عادي مثلي لا يملك شبر أرض في هذا البلد، "منطقيا" لأن البحث عن المستفيدين من الريع الحقيقي سيبين أن "الجمهوريين " القدماء والجدد هم المستفيدون من ثمار الديمقراطية والحداثة بريعها وبكل أشكاله...راجعوا لائحة الأعضاء في الهيئات والمجالس الاستشارية.

قد أعرض نفسي للمساءلة، في ظل الجبن السياسي، إذا ما أعلنت عن نيتي في حمل السلاح والطلوع إلى الجبال للدفاع عن اختيار الآباء والأجداد، لذلك قررت القبول بصفة epsilon حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا.

في انتظار ذلك، وفي إطار الشفافية والوضوح، على الأحزاب والنقابات التي صوتت للدستور، ولكنها جيشت "الجمهوريين" أن تعلن موقفها الحقيقي، بعيدا عن "التقية"، وكذلك حتى تستطيع قوات الأمن أو "القمع" كما يحلو لهذه الجماعات التسمية، حماية عشرات "الجمهوريين" من عشرات ملايين الملكيين الذين يحافظون على برودة الدم إلى حد الآن.

اقتلوا من لا غيرة له

علمتني التجارب التي مررت منها قيمة أساسية في الحياة كنهها الوفاء والتصدي لنصرة كل شخص اشتركت معه في صنع لحظة عز ولو كانت قصيرة، لذلك حينما أقرأ، منذ أصبحت حركيا، كلمة لمز أو همز تستهدف فردا من الأسرة السياسية التي عانقتها، عن اقتناع وطواعية، لا يغمض لي جفن حتى أرد الصاع صاعين، إن استطعت، ولا أنتظر في هبتي وحملي سيف القلم إملاء ولا تكليفا.

ل"مول البير" وغيره، خذها "حلقة في وذنك" الحركة الشعبية لم ولن تكون أبدا في جانب الفساد والمفسدين، وإذا كنا قدا احترمناك، فمن أجل سي عبد الإله الذي يعرفنا حق المعرفة ويعرف كلمتنا التي لا تنزل إلى الأرض(وعلى وجه المصحف كتتباس اللوحة).

عمود ترددت في نشره: "كيفاش نسلم على الملك؟"

في خضم السجال المغلوط حول مراسيم البروتوكول الملكي، أجد نفسي، ككاتب لعمود يومي، مجبرا على تناول الموضوع، حتى لا يقال إننا لا زلنا نعيش في زمن الطابوهات.
سؤال يطرحه كل مغربي: ماذا لو قابلت مليكي؟ وكيف سأسلم عليه؟

لا شيء يلزمني بتحية معينة أو بمراسيم معينة، لكنني سأحرص ،من باب احترام اللحظة، على ارتداء أجمل اللباس وأكثرها أناقة وعلى اعتماد الرزانة في المشي والكلام ، إجلالا لمليكي.

ستتساءلون، عن المشهد الذي تنتظرونه: كيف سأحيي الملك؟

"بيناتنا ماشي شغل حتى واحد"، فأنا مواطن مغربي حر ومن حق أن أسلم على مليكي بالطريقة التي أرتضيها .

بمنطق الإيمان والوفاء للبيعة، سأسلم بالطريقة التي تقربني إلى الرسول الأعظم، الجد الأكبر لمليكي، وتلك هي الرمزية العظيمة التي لا يمكن أن يشعر بها غير محبي خير الخلق وآل بيته الكرام المطهرين.

هذه تفاصيل لا يجب أن تنسينا بأن معركتنا ليست في البروتوكول، ولكنها في إنجاح مشروع ملك يعانق الفقراء والمنكوبين ولا يمد يدهم إليهم ليقبلوها.

الأجيال الجديدة هي أكثر وعيا من فقهاء كالريسوني لم يبرحوا مرحلة الإفتاء في نقائض الوضوء وستر العورة ، لأن هذه الأجيال مهتمة بكيفية الإسهام في تنفيذ المشروع المجتمعي للملك، عوض التفكير في طريقة السلام على ملك منفتح.

خلال ترأس شقيقة الملك، سمو الأميرة للامريم، لنشاط يخص مرصد الطفل بالصخيرات، شاهد المغاربة والعالم أجمع، بإعجاب، العفوية التي تطبع شخصية الأميرة، والطريقة الودية والتلقائية التي سلمت بها على الوزيرة الوحيدة في الحكومة، وهو ما يخرس ألسنة الموتورين الذين يتوهمون القشور ويحاولون حجب الشمس الساطعة بغربال الخبث والحقد، لأنهم يموتون غيضا بسبب الحب الكبير الصادق المتبادل بين العرش والشعب.

كل من سبق له أن تشرف بتحية أمراء وأميرات ، يخجلونه بتواضعهم الجم، ولا يسمع ولا يرى منهم غير ما يسر القلب من رفيع الأدب وحسن الكلام وصدق الابتسام، وكلها سمات تجسد كون الأسرة الملكية مكون من مكونات العائلة المغربية الكبرى، عائلة ثورة الملك والشعب.

اللهم ألهمنا الحب الدائم لآل البيت.