حَلَّ الظلام

حَلَّ الظلام

حَلَّ الظلام

"من تداعيات تفشِّي وباء كورونا في العالم"

علَّلُوا نشأة الياسمينة

وترابَ حقلِها

وعطرَها الذي كان بريئاً

على خذِّ وأفراح الحبيبة

تُراهمُو يسْتطيعون تعليل غيابِ

نسمةِ حقْلٍ رمادي ورذاذ نهْرٍ ونَدَى

من جفْن الحبيبة الحزينة الآن أو من طريق

رعَوِي يُفْضِي إلى التراب البريء لضَريحٍ

يعْلوه غمامٌ زَهَا زَمنًا ...

تُراهمُو يستطيعون العُبورَ من جَحِيمهم

لماءٍ يبْدو سراباً أو طيوراً ميتةً

ويسْتَغْفِرُون قُبْلةً على شفاهِ مومسٍ

تلْتَف في عباءةِ الليل...

إبتَعدَت عنْهمو الآن نجوم الله وسماواتِه

وأقمارِهِ

منْذ أنْ إقْتسَموا أسْرارَ الله وتنزَّهوا

في أفْلاكِه

منذ مدَّة رَهَنُوا أقفالَ السماء

وغموضَ ولادةِ النور من الظلامْ

وأقَاموا مسَالِخَ رمادٍ

لأحلامِ الأطفالْ

وجعَلوا بيوتَ حدائِقهِم جراحاً

لا تنْسَى التشَرُدَ في البحر والجبالْ

لا تنْسَى دُمَاهُم تغْرَق في كلِّ بحْرٍ

ومعْبرٍ للخوف والموتِ...

يرْتَدي الآن الفر ح سوادَ الحِدَاد

يرْتدي الفرحُ ظلَّهُ وأكفانه

يُحَاور بصلاتِه الخوفَ صار قبوراً

يُحَاور ياسمينةً نادرةً

وجفافَ دمْعتِهَا

تُقَبِّل ماءَ اللهِ وجداوِلِه

يسأَلُ الفرَحُ ثريَّا وجوهِ وملائكةٍ

تُرَى ما بين التوابيتِ والريحِ القَيْظِ

مطرٌ سيقْدِمُ

ويحُل نغَمٌ وصحوٌ

وتعود طيور قد هرِبتْ

تصمُتُ المياهُ ...تصمتُ السماواتُ...تحارُ الصلواتُ...

ذاك هو الكلامُ الفريدُ المنْفَردُ

ذاك هو قبرٌ يعلُو قبراً

صراخٌ يبْحث عن سماءٍ أو ماءٍ أو نجْمٍ

ربَّما أن النهرَ

قد يُوصِل الصرخةَ والسماءَ الصَّدعَ

والماءَ الغائرَ والنجمَ الحائرَ

ليدِ الله؟