بعض من التاريخ والوباء والوقاية والوقائع..

بعض من التاريخ والوباء والوقاية والوقائع..

تفاعلا مع وضع رهيب وبائي ومع فصول تطورات قاسية ومقلقة لفيروس يضرب عالمنا من محيطه الى محيطه، واستحضاراً لما طبع تاريخنا الحديث من بؤر وبائية واتساع ووقائع، ومن سبل وقاية خلال هذه الأزمات عبر فترات من حين لآخر كلما حصلت جائحة، وإبرازا لِما كان عليه طب المسلمين خاصة في زمنهم الذهبي خلال العصر الوسيط، من دور وأثر في إغناء نظام الوقاية الصحية وقدرتها على مواجهة أوبئة حصدت ملايين القتلى، تذكرها كتب تاريخ وروايات وتشهد على ما كانت عليه من رعب وما أحدثته من هول صدمات وقوة نزيف.

تفاعلا مع هذا وذاك وأخذا لعبر ودروس من التاريخ ونحن نعيش إيقاع ورعب فيروس كورونا (كوفيد 19)، ارتأينا ورقة تجمع بين وباءٍ وتاريخ وانتشارٍ وأمكنةٍ ووقايةٍ وتلاقح علمٍ وعلماء وأطباء. ونعتقد أنه من المفيد بدءاً الإشارة إلى شبه إجماع الباحثين والدارسين الأطباء على أن علم الأوبئة هو ذلك الذي يهتم بدراستها في حالات عامة جماعية وليست خاصة فردية. وأنه بقدر اهتمامه بأسباب عدوى الجماعة بقدر ما يستحضر قضيتين أساسيتين، أولهما عملية انتشار الوباء في الأمكنة وبين الجماعات بما لذلك من علاقة بأعمار والإثنيات وجنس.. ثم ثانياً أسباب الوباء وانتشاره ومن هنا فهو يجمع بين أسئلة عدة تهم الموضوع باستثناء الأعراض وسبل الشفاء من الوباء.

وفي علاقة وثيقة بالأوبئة تعد حركة الإنسان من مكان لآخر من عوامل الانتشار الأساسية تاريخياً، فقد كان تنقل العمال من جهة لأخرى ومعهم التجار والجنود وعموماً المهاجرين سبباً في انتشار الوباء على مساحات واسعة. وقد ثبت تاريخيا أيضاً أن هؤلاء بقدر ما أخذوا معهم أوبئة وكانوا سبباً في اتساع مجالها بقدر ما اكتسبوا أوبئة بالمقابل وعملوا على نشرها. وفي هذا الإطار من المفيد الوقوف على ما ورد في عدد من الدراسات العلمية، حول ما حصل في التاريخ وبخاصة خلال أواسط القرن الرابع عشر الميلادي، عندما أبحرت سفن على متنها عدد من التجار من ميناء "كريميا" عن البحر الأسود وكان موبوءاً بالطاعون. وحصل أن حطت بعض هذه السفن التجارية بموانئ إيطاليا فعم وباء انتقل إلى إنجلترا، فكان ما كان من جائحة ودمار بشري تكرر ظهوره في صور أوبئة استمرت لحوالي أربعة قرون. وكان ما ضرب أوروبا خلال هذه الفترة من وباء سبباً في نزيف ديمغرافي فضيع. بل الأمر لم يبق مقتصراً على شمال البحر المتوسط، بل انتقلت الجائحة جنوباً حيث مصر وغيرها من البلاد ما تكرر لعدة مرات بالمنطقة إلى غاية القرن التاسع عشر. فصول وبائية كانت بنزيف بشري كبير وانهيار جاء على أخضر ويابس من الإنسان، على امتداد فترات من القرن الرابع عشر الميلادي حتى التاسع عشر. مع أهمية الإشارة لِما ساعد على انتقال جائحة هذه الفترة وتأثيرها من قحط وجفاف، وفق ما أورده محمود عبد جواد في تقديم خص به ترجمة لدراسة على درجة عالية من الأهمية حول الموضوع.

ومن جملة ما تذكره كتب التاريخ حول وباء 1347م مثلاً هذا الوصف: "في صيف هذه السنة اعتلت الفئران والبراغيث المصابة بالطاعون متن السفن التجارية الجنوية في كافا (ميناء بالبحر الأسود)، وفي هذه السنة مرت بعض هذه السفن عبر الدردنيل ثم رست في صقلية وبعد ذلك أبحرت إلى بيزا وجنوا ومرسيليا، وبعض هذه السفن الجنوية أبحرت إلى من كافا إلى مصبات نهر النيل بمصر. وخلال بضعة أشهر بدأ وباء من نوع غير معروف في قتل الرجال والنساء والأطفال على جانبي البحر المتوسط. وبنهاية عام 1348 بدأ هذا الطاعون في مهاجمة السكان على طول شواطئ المحيط الأطلسي وبحر البلطيق، بعد ذلك صعد إلى الأنهار وعلى طول الممرات وعبر الحقول حتى وصل إلى الأوروبيين الذين يعيشون في عمق الداخل. "وقد ورد أيضاً عن هذا الوباء الذي بلغ بلاد مصر عام 1347: "بدأت الوفيات في سينا في ماي 1348 كان هذا فضيعاً وقاسياً.. هجرة الآباء للابن والزوجة والزوج، ليس هناك من يقوم بدفن الموتى.. وفي العديد من الأماكن في سينا وجدت حفر كبيرة أعدت وكومت بها أعداد كبيرة من الموتى...وكان هناك فقراء غطوا بالتراب ونبشت جثثهم الكلاب وأخذوا يلوكونها في المدينة، ولم يكن هناك أي أحد يبكي على أي ميت حيث توقع كل واحد أنه يموت".

وعندما يتعلق الأمر بأمكنة موبوءة يتحدث الباحثون المتخصصون على أنه مع كل انتقال من منطقة ما إما خالية من الوباء أو ما هو بها ضعيف باتجاه أخرى شديدة الإصابة، فإن وضع الوباء والتجربة معه مقارنة مع من هو موبوء من السكان الأصليين للمنطقة، كثيراً ما تكون رهينة بما يحمله هؤلاء معهم من مناعة وبائية وعادات ونمط تغذية وغيره، ومن هنا يتحدث المتخصصون عما يحصل من استجابات مختلفة لتأثيرات ضارة في منطقة مستقبلة انتقلوا إليها، بحيث غالباً ما تظهر عليهم أعراض جديدة بسبب البيئة الجديدة. كما أنه مع انتقال جماعة ما من منطقة موبوءة بشدة إلى منطقة ضعيفة أو منعدمة الإصابة، فما يسجل في مثل هذه الحالات هو كون السكان الأصليين كثيراً ما يتعرضون لضربة وبائية قوية بسبب غياب مناعتهم، ولعله ما حدث عند هجرة الأوروبيين تجاه الأمريكيتين وما حدث بها من جذري وزهري وأنفلونزا، وهو ما ترتب عنه من انهيار ديمغرافي لشدة الإصابة وبالتالي وفيات على قدر كبير لدرجة حديث عن انقراض ساكنة بعض المناطق.

وكانت بعض الدراسات على درجة من الجرأة في حديثها عن أوبئة ضربت عدداً من جهات العالم خلال القرون الأخيرة، من خلال ما أوردته من علاقة بين ما حصل من دمار وبائي وأطماع وتوسعات استعمارية لوضع اليد على ثروات شعوب بقارة إفريقيا وآسيا وأمريكا. عبر ما تم نقله من أمراض جديدة تم نشرها في صور أوبئة بمناطق وشعوب عن طريق عمليات غزو وتوغلات وتسربات بما يعني نفس الهدف، فضلاً عما حصل من تجارة عبيد شهيرة بين إفريقيا وأمريكا مثلاً، ومن هنا ما حصل من تفكيك لأنماط عيش شعوب ونظم حياة ومقومات تفاعل. وعليه، فإن ما يذكره التاريخ من إبادة لشعوب لم يكن عبر ما هو عسكري فقط بل وبائي أيضاً وقد يكون الثاني أكثر دماراً وقوة من الأول. وتذكر كتب التاريخ أن ما ظهر من أوبئة لدى الشعوب التي تم استعمارها، جمع بين طاعون وجذام لكوليرا وزهري وجذري وحمى صفراء وملاريا وغيرها، مع أهمية الإشارة إلى أن من الأوبئة ما انتشر وينتشر عبر حشرات وعدوى مباشرة وعبر الجهاز الهضمي والجنسي كما بالنسبة للزهري.

وكان انتقال الإنسان من جهة لأخرى دوما سبباً في انتقال جوائح عدة والذاكرة الوبائية الجماعية العالمية مليئة بتجارب ونماذج، فالتاريخ يذكر أن انتقال الكوليرا إلى إنجلترا حصل عن طريق التجارة وتنقل التجار مع تأسيس شركة بالهند "الهند الشرقية". فقد حصل أن ظهر وباء قاتل بهذه البلاد نهاية العقد الثاني من القرن التاسع عشر أتى على حوالي خمسة وعشرين مليون فرد، قبل أن ينتقل إلى إنجلترا بداية ثلاثينات القرن نفسه ويأتي على حوالي مائة وثلاثين ألف فرد. مع أهمية الإشارة هنا إلى أن إنجلترا تعرضت لهذا الوباء خمس مرات خلال القرن التاسع عشر عن طريق جنودها وموظفيها في إدارة الاحتلال. ويذكر أنه بعد وصول كريستوف كولمب إلى القارة الأمريكية وبعد تدفق لآلاف الإيبيريين عليها وكانوا حاملين للجذري، وصل الوباء إلى أمريكا الوسطى نهاية العقد الثاني من القرن السادس عشر، والى بلاد المكسيك بداية عشرينيات نفس القرن وإلى بلاد الأنكا في نهاية عشرينات نفس الفترة، وهو ما كان بأثر كبير في دمار وإبادة شعوب أصلية مع هجرة بعضها إلى وجهات أخرى، لدرجة الحديث عن انقراض حوالي تسعين بالمائة من شعوب الأمريكيتين.

وليس سهلاً القفز على ما كان لتجارة العبيد بين إفريقيا وأمريكا من أثر في انتقال الوباء الشهير بالحمى الصفراء والملاريا إلى شعوب الأمريكيتين ومعها حتى مسببات هذه الأوبئة، علما أن تجارة العبيد هذه حصلت مع بداية ثلاثينات القرن السابع عشر نظرا لما كان عليه الإسبان من حاجة لليد العاملة من أجل زراعة قصب السكر بعد احتلالهم للأمريكيتين. وغير خاف تاريخياً أيضاً أنه منذ سبعينات هذا القرن وإلى غاية نهاية القرن التاسع عشر، تم نقل ما يقرب من ثلاثين مليون إفريقي عن الواجهة الغربية للقارة. وكانت عملية التهجير هذه وما رافقها من وبائية، وراء ما انتشر على نطاق واسع من حمى صفراء وملاريا بكل من جزر الهايتي وكوبا والبرازيل ولويزيانا بأمريكا الشمالية وبعدد من مدنها جنوبها، على امتداد الفترة ما بين بداية ستينات القرن السابع عشر وأواسط القرن التاسع عشر على محطات، مع أهمية الإشارة في هذا الإطار إلى أنه خلال الحرب الأهلية الأمريكية حيث ستينات القرن التاسع عشر، قتل حوالي أربعمائة ألف جندي جزء هام منهم كان بسبب وباء الحمى الصفراء.

وعلى أساس ما حصل من ضربات وبائية قاتلة هنا وهناك من العالم خلال القرون الماضية، عمل الأوروبيون على تطوير أنظمتهم وإجراءاتهم ومؤسساتهم الصحية والطبية. فعلى إثر جائحة طاعون القرن الرابع عشر الشهير(1347) وعلى امتداد حوالي المائة سنة، اعتمدت جملة إجراءات وقائية لحصر انتشاره والحد من آثاره القاتلة والمدمرة لحياة الإنسان. وخلال أواسط القرن الخامس عشر اعتمدت وطبقت مدن الشمال الإيطالي ما يعرف حاليا ب"الحجر الصحي"، وبمكوناته وإجراءاته الأساسية الخمسة أي الحد من انتقال الأفراد ثم الدفن الإجباري لقتلى الطاعون في حفر خاصة، مع تغطيتها بالجير الحي مع تخلص تام من متعلقاتهم الشخصية، ثم عملية عزل الموبوء بالطاعون في مستشفيات الأمراض المعدية، ثم فرض ضرائب بغرض توفير موارد مقاومة الجائحة وتقديم الخدمات الطبية والصحية وأخيرا ضمن الإجراءات الخمسة نجد تقديم مساعدات تم تخصيصها لمن تضررت حياته من هذه الجائحة، وفق ما أورد أحمد محمود عبد الجواد الذي سبقت الإشارة إليه، مع أهمية الإشارة في هذا السياق إلى أن حاكم منطقة ميلانو الإيطالية خلال سبعينيات القرن الرابع عشر، عمد إلى عزل إحدى المدن المصابة بالوباء من أجل الوقاية.

والشيء بالشيء يذكر كما يقال فإن ما حصل من حجر صحي بعدد من المدن الإيطالية، ومن تعامل جديد مع الأوبئة على إثر وباء وطاعون أواسط القرن الخامس عشر يرجع الفضل فيه لتراكمات طب المسلمين. ولعله ما عرفته أوروبا وتوفر لديها من خلال ما حصل من اتصال لها بمراكز علمية إسلامية، وبواسطة هجرة عدد من رجال الفكر والعلم والطب أيضاً تجاه المدن الإيطالية بعد فتح القسطنطينية، ناهيك عما انتقل من بلاد الأندلس الإسلامية إلى أوروبا من معرفة علمية فضلاً عما حصل من انتقال لعلوم إسلامية عبر صقلية. كلها حقائق يذكرها مؤرخو الطب الأوروبي المنصفين منهم تحديداً. وفي هذا الاطار يصعب القفز على ما أسهم به كل من "الرازي" (849- 925م) وابن سينا( 980- 1037م)، فما وبلغه هؤلاء من معرفة طبية علمية ومؤلفات كانت بأثر وتأثير معبر على أوروبا، بدليل ترجمة أعمالهم الطبية لعشرات المرات في الفترة ما بين نهاية القرن الخامس عشر وأواسط القرن التاسع عشر. فمؤلف "الرازي" مثلاً الذي ضم ثلاثة وعشرين جزءا تعرض في عدد منها للأمراض المعدية من جرب وسل وجذام وجدري..، وفي حديثه عن هذه الأمراض الوبائية قسم المرضى الى مجموعتين لتجنب انتشارها، وهو ما كان وراء ظهور "الحجر الصحي" عند الأوروبيين. أما ابن سينا من خلال مؤلفه الشهير "القانون" فقد شكل موسوعة حقيقية لجميع تفرعات الطب، وكانت إسهامات كل من "الرازي" و"ابن سينا" الطبية جزءا أساسياً ضمن مقررات الدراسات الطبية بأروبا في القرن التاسع عشر.

وفي علاقة بزمن الأوبئة والجوائح جدير بالإشارة إلى أن الطب الإسلامي والأطباء المسلمين كانوا بفضل على بلاد أوروبا في هذا المجال، ذلك أنه كان بمدن بلاد الأندلس عدد من الأطباء المتخصصين في عدد من الفروع نذكر منهم أبو القاسم الزهراوي خلال القرن العاشر الميلادي وقد اشتهر بتخصصه في علم الجراحة، وهناك أيضاً مروان بن زهر خلال القرن الثاني عشر الميلادي ثم ابن رشد خلال الفترة نفسها. وهناك لسان الدين بن الخطيب خلال القرن الرابع عشر الميلادي وقد استخدم هذا الأخير مفهوم الوباء كنتيجة للعدوى، وهو ما كان غائبا عن الأوروبيين خلال العصر الوسيط وعن كتاباتهم الطبية. علماً أن ابن الخطيب ترك وصفاً دقيقاً لطاعون 1348 الكبير أو جائحة هذه الفترة التي ضربت ضفاف البحر المتوسط شمالاً وجنوباً مع بلاد أوروبا الوسطى والشمالية فقد كان معاصراً، وكانت له رسالة علمية حول الوباء والعدوى والانتشار عبر الاتصال. ولعل منطقية وعلمية ابن الخطيب في حديثه عن الوباء تتبين بشكل واضح من خلال ما أورده في هذه الفقرة: "فإن قيل كيف نسلم بدعوى العدوى، وقد ورد الشرع بنفي ذلك قلنا: لقد ثبت وجود العدوى والتجربة والاستقراء والحس والمشاهدة والأخبار المتواردة، هذه هي مواد البرهان. ثم انه غير خفي على من نظر في هذا الأمر أن من يخالط المصاب بهذا المرض يهلك ويسلم من لا يخالطه، كذلك فإن المرض يقع في الدار أو المحلة من ثوب أو آنية فالقرط يتلف من علقه بأذنه ويبيد البيت بأسره، ومن البيت ينتقل المرض إلى المباشرين، ثم إلى جيرانهم وأقاربهم وزائريهم حتى يتسع الخرق، وأما مدن السواحل فلا تسلم أيضاً أن جاءها المرض عبر البحر عن طريق وافد من مدينة شاع عنها خبر الوباء".

والمهم والأهم الذي يستنتج مما أورده ابن الخطيب، مقاومة الأوبئة والوقاية منها والتي تقوم على عملية عزل المصابين وعزل المكان والمنطقة المصابة، مع ما تقتضيه العملية من رقابة على وسائل النقل القادمة من الأمكنة والوجهات الموبوءة، ولعلها في شموليتها تعني إجراءات ما يعرف ب"الحجر الصحي" الذي اعتمدته وطبقته المدن الإيطالية خلال طاعون أواسط القرن الخامس عشر الشهير. ومن خلال ابن الخطيب وغيره مما سبق ذكره من الأطباء المسلمين، يتبين أن الطب الإسلامي كان على دراية بالأوبئة وبقضية "الحجر الصحي" و"العزل الصحي" منذ القرن العاشر الميلادي كزمن ذهبي لعلوم المسلمين. مع أهمية الإشارة إلى أن طب هؤلاء كانت له مراكزه في شرقاً من خلال مدن بخارى وبغداد ودمشق والقاهرة. وبالجهة الغربية من البلاد الإسلامية حيث الأندلس. وهو ما انتقل كما تذكره وثائق وكتب التاريخ عبر التجارة والترجمة الى بلاد أوروبا، فبعد سقوط طليطلة مثلاً بداية العقد الثاني من القرن الثاني عشر الميلادي، أصبح ما كان بها من كنوز فكر وعلوم إسلامية في متناول الأوروبيين. ليبقى واضحاً تماماً أن الطب الإسلامي والأطباء المسلمين، كانوا مبتكرين رئيسيين لما يمكن نعته بالنظرية العامة للعدوى ولعلم الأوبئة في معناه الحديث. وأن الطب الإسلامي والأطباء المسلمين كانوا بحق وراء وضع قواعد المقاومة والرقابة الوبائية الأساسية، وأنهم أولاً وأخيرا إليهم يعود فضل ظهور وبلوغ وابتكار عمل "الحجر الصحي" المعتمد في زمن الأوبئة كالتي نوجد على إيقاعها ويوجد عليه العالم كاملاً منذ حوالي الشهرين نسأل الله العفو والعافية.

*عضو مركز ابن بري التازي للدراسات والأبحاث وحماية التراث