أعداء ثورات "الربيع العربي"

أعداء ثورات "الربيع العربي"

ما حدث بدول شمال إفريقيا والشرق الأوسط من تغيرات اجتماعية وسياسية تحت مسميات الربيع العربي والاحتجاجات والثورات وصحوة المجتمعات في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن كان له في الاتجاه الآخر حشد من البشر ضد هذا التغيير سعى إلى تعطيل هذه الثورات وتشويهها .

ففي تونس خرج "العطالون"، حسب اللهجة التونسية، وأفسدوا على المجتمع التونسي فرحته بسقوط النظام، ففي أكثر من مدينة تونسية يومها تم تسجيل عمليات نهب وسرقة البيوت والمحلات التجارية لولا تدخل الجيش.

وفي مصر خرج "البلطجية "واندسوا وسط المتظاهرين للقيام بأعمال الشغب وبث الفوضى في "موقعة الجمل "، لكن البلطجية فروا من غضب الشعب المصري واختفوا برحيل النظام.

أما في سوريا فخرج "الشبيحة " يستعرضون عضلاتهم على المتظاهرين في شوارع دمشق وغيرها من المدن السورية وينكلون بالمعارضين عبر تقطيع أشلائهم بالآلات الحادة لبث الرعب في النفوس وخلق جو من الإرهاب والخوف وهوما يعرف في سوريا بـ "التشبيح" أي التنكيل بالمعارضين لنظام الأسد .

في المغرب اندس "الشمكارة" داخل حركة 20 فبـــراير وحملوا شعــــارات مناوئــــة وأحيانا تحمل عنفا لفظيا للتشويش على الحركة، وظهر "مول الشاقور" بمدينة فــاس وهو يهدد من يخرج للتظاهر ضد النظام.

أما في ليبيا وبعد أن يئس معمر القذافي من إرجاع الأمور إلى نصابها توعد المعارضين ونعتهم بالجرذان وبأنه سيلاحقهم من "زنقة لزنقة ومن دار لدار" وبالفعل أطلق القذافي جيوش المهاجــرين الأفارقة من جــنوب الصحــراء على شعبه فاقتحمــوا البيـــوت ونهبوها وعاثوا فسادا، ولكن لم يوقفوا زحف الثورة في البلاد.