وزارة التربية الوطنية تترصد المتوفين لتفرج عن تعويضاتهم!

وزارة التربية الوطنية تترصد المتوفين لتفرج عن تعويضاتهم!

واقعة غير مسبوقة

جاء في بلاغ صحافي لوزارة التربية الوطنية نشر يوم 3/12/2018، أنها ستشرع في تسوية الدفعة الثالثة (التي طال انتظارها مدة خمس 5 سنوات!) من ملفات التعويض اليومي عن التدريب لفائدة كافة الموظفين التابعين لقطاع التربية الوطنية (فقط 855 من أصل 11366 ملفا)، الذين سبق لهم قضاء فترة التدريب بإحدى مراكز التكوين قبل 31 دجنبر 1982، وذلك في حدود الغلاف المالي المخصص لهذا الغرض، حيث يبلغ عدد الملفات التي ستتم تسويتها 833 ملفا.

ومعلوم أن الدفعة الأولى تمت في سنة 2012، وهمت الأفواج المتخرجة في مراكز التدريب ابتداء من ستينات القرن الماضي (1960ـــــ1980)، تلتها الدفعة الثانية سنة 2013، وانحصرت في خريجي سنة 1981، ليأتي الإفراج عن الدفعة الثالثة (حاليا) بعد مدة انتظار وترقب 15 سنة، لفائدة أناس جلهم قضى نحبه، علما أن هناك ما يزيد عن 9511 ملفا سينتظر أصحابها تعويضاتهم لتلحق بهم في الدار الآخرة! بناء على "عامل الزمن"، "والمؤامرة البشعة" التي كشفت عنها سياسة وزارة التربية الوطنية، ومن خلفها وزارة المالية، في تعاطيها مع ملف التعويضات هذه.

مستغلة فراغ الساحة من هيئات وجمعيات حقوقية تدافع عن هذه الفئة، عمدت وزارة التربية الوطنية إلى "التباطؤ المقصود" في تسوية هذه الاستحقاقات بمعدل لا يتجاوز 800 ملف كل سبع سنوات، بذريعة "محدودية الغلاف المالي"، أي إن أصحاب هذه الحقوق في التعويضات الباقين (إذا كانوا مازالوا على قيد الحياة) وعددهم 9511 شخصا، عليهم أن ينتظروا لمدة تنيف عن 25 سنة لتفرج الوزارة عن مستحقاتهم بناء على هذه المقاربة /المؤامرة /المقامرة التي انبثقت عنها سياستها في مكافأة رجال ونساء أفنوا حياتهم في خدمة الوطن وتنشئة أجياله.

فكان حريا بهذه الوزارة، وتعبيرا منها عن حسن نيتها، أن تسرع من هذه الدفعات وتحصرها على الأقل في سنتين إلى ثلاث سنوات متتالية، وبمعدل 2000 ملف في كل دفعة من الدفعات الباقية عوض 800 ملف وانتظار 7 سنوات.

كما تجدر الإشارة إلى أن معدل أعمار أصحاب هذه الحقوق من الأساتذة، خريجي مراكز التدريب، يتجاوز بالكاد السبعين 70 سنة؛ منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر... وهل سيطول بهم الانتظار لتعوضهم الوزارة في الدار الآخرة؟!