ارتفاع تكاليف الزواج يرافق تزايد المصاعب الاقتصادية عند المصريين

ارتفاع تكاليف الزواج يرافق تزايد المصاعب الاقتصادية عند المصريين

بدأت نادية محمد سالم الادخار لزفافها قبل فترة طويلة من خطبتها؛ غير أن أعباء الزواج كانت أكثر إرهاقا بكثير مما تصورت عندما خطبها زوجها قبل نحو عام.

وتقول بيانات رسمية إن عدد الزيجات في ربوع البلاد تراجع بنحو ثلاثة في المائة في العام 2017، ويبدو أن جانبا كبيرا من هذا التراجع يرجع إلى ارتفاع التكاليف.

قالت نادية البالغة حاليا 30 عاما: "كل شيء كان باهظ الثمن". وأضافت: "كنت أشعر بالتوتر والقلق".

وتسببت إصلاحات اقتصادية قاسية شملت خفض قيمة العملة في أواخر 2016 في زيادة حادة في الأسعار، لا سيما أسعار السلع المستوردة التي يعتمد عليها الكثيرون لتجهيز منازلهم للزواج.

وأضافت رانيا سالم، الأستاذة المساعدة بقسم الاجتماع في جامعة تورونتو، أن "أسعار كل الضروريات المرتبطة بالزواج سترتفع"، متوقعة "أن تطول فترات العزوبية أو الخطوبة أكثر وأكثر.

وأفادت رانيا بأن متوسط تكلفة الزواج في 2012 كانت 61 ألف جنيه مصري. في ذلك الحين كان سعر الجنيه يبلغ نحو 6.15 جنيه للدولار، مقارنة مع حوالي 18 جنيها للدولار حاليا.

وأنفقت نادية هذا العام حوالي 80 ألف جنيه (4500 دولار) على "الجهاز" فقط، الذي يتألف من أدوات المطبخ وغيرها من الأغراض التي تشتريها العروس قبل الزفاف. وعلى الرغم من المساعدة التي تلقتها من أسرتها، فقد كان عليها أن تدخر لسنوات.

وفي يوم عقد قرانها في نونبر المنصرم، اكتفت هي وزوجها باحتفال صغير في الشارع بدلا من ترتيب حفل تقليدي.

وخلال الزفاف بعد أسبوع من ذلك، ارتدت فستانا مُستأجرا وتجمع الزوجان مع عدد من الأقارب في حديقة حيث اكتفوا بالتقاط بعض الصور.

وعبّرت نادية عن أملها في أن يكون العبء المالي للزواج أقل على أطفالها، مضيفة بالقول: "إن أنجبت بنتا، آمل أن تكون الأمور أسهل بالنسبة لها. أريدها أن تشتري كل ما ترغب فيه".

*رويترز