الـ"فو" .. عندما يتحدث المطبخ اللغة الفيتنامية

الـ"فو" .. عندما يتحدث المطبخ اللغة الفيتنامية

باعتباره الطبق الذي يجمع كل مميزات المطبخ الفيتنامي، يعد الـ "فو" الطبق الوطني بامتياز، الطبق الذي يفتتح به الفيتناميون يومهم، ويمكن تناوله في أي وقت.

ويرفق طبق الـ"فو "، الذي يتكون من مرق اللحم ونخاع العظام، والذي يطبخ لمدة 6 ساعات على الأقل مع الينسون وعيدان القرفة والزنجبيل والبصل المشوي وحبات الهيل، بلحم البقر ( فو بو) أو الدجاج ( فو غا) مع المعجنات المسطحة المحضرة بالأرز.

ويختلف تتبيل الفو حسب الذوق الشخصي، مع وجود العديد من الخيارات في ما يخص النكهات حسب الرغبة مثل : عصير الليمون أو الليمون، أوراق الريحان التايلاندية، الكزبرة، البصل النباتي، الكزبرة الطويلة، النعنع أو الفلفل.

ومهما كان الاختلاف حول أصل هذا الحساء الشهير، هل هو من هانوي أو مقاطعة نام دينه (شرق هانوي)، يبقى الـ "فو" دواء فعالا لمواجهة برد الشتاء القاسي، والذي انتشر في جميع أنحاء الفيتنام، وتم تبنيه من قبل مناطق مختلفة من البلاد.

وقد اكتسب شهرة كبيرة جعلته ضمن قائمة أطباق أفضل المطاعم في العالم، سواء في طوكيو أو باريس أو نيويورك.

لا يمكن السفر إلى الفيتنام دون تذوق طبق الـ "فو" للوهلة الأولى، يخفي الـ "فو" أسراره بشكل جيد، ويستسلم عن طيب خاطر لإبداع من يعده باستعمال مجموعة من المكونات الأصلية التي تجعله مشهورا بين السياح الذين يتوافدون على المحلات التي تقدمه، والمنتشرة على قارعة الطرق، بأسعار مقبولة، ذلك لأن زيارة الفيتنام دون تذوق الـ"فو" تبقى تجربة سفر غير مكتملة.

ويعد الـ "فو" في الأصل وجبة إفطار، لكن الفيتناميين يتناولونها في أي وقت من اليوم، وبغض النظر عن مستواهم الاجتماعي.

ويشكل التحلق حول طبق الـ"فو" سببا مقبولا و "لذيذ ا" بلا شك، لتقاسم لحظات من البهجة والسعادة مع الأصدقاء أو العائلة.

الـ"فو" في الفيتنام ، مقابل "السباكيتي" بإيطاليا طبق الـ"فو" ساهم في شهرة العديد من المطاعم العائلية في هانوي، والذي نال علامة " فو جييا تروين" أي "فو موروث"، دلالة على كونه وصفة تقليدية متوارثة من جيل إلى جيل وأن سرها محفوظ بغيرة شديدة.

الـ"فو" .. ضمان للخبرة والجودة الكاملة إذا كان المغرب مشهورا بالكسكس وإيطاليا بـ"السباكيتي" واليابان بـ"السوشي"، فإن الـ"فو " يعد الطبق الذي يرمز لفيتنام، وهو سفيرها بامتياز في مجال فن الطبخ المتنوع وثقافتها الغنية.