مغربي بالأراضي المحتلة -11- .. بيريز وعين أسردون وأبي الجعد

مغربي بالأراضي المحتلة -11- .. بيريز وعين أسردون وأبي الجعد

11

بينما كان إيلي العلوف يتحدث عن المغرب، ولج القاعة وزير الدفاع السّابق عمير بيريز، الذي جاء متأخرا بسبب لقاء مع إحدى اللجان البرلمانية. حيانا بالدارجة المغربية: "صباح الخير عليكوم، رمضان كريم، كولشي على خير؟"، ثم أخذ مكانه قرب إيلي العلوف، الذي أخبرنا بأنه سوف ينصرف لحضور أعمال لجنة من اللجن البرلمانية التي ينتمي إليها. بعد ذلك مباشرة التحق بالقاعة عمير يوحنا، وهو عضو بالكنيست من أصول مغربية أيضا.

تناول عمير بيريز الكلمة، قائلا بسخرية: "ما كنحمل نلبس الكرافاط، ولكن ملي بغيت نشوفكوم درتها".

ثم أضاف "أنا تخلقت في واحد الدرب في بجعد، في نفس الدرب فاش تخلق ياسين المنصوري، لعبنا الكرة في نفس الدرب، عرفتو هادي ولا لا؟"

ثم علّق على مداخلة زميله في الكنيست، البرلماني العلوف ابن فاس، قائلا: "نحن مغاربة ولنا الحق في التفكير بشكل مختلف، هو من حزب الليكود وأنا من حزب العمل، وكل واحد لديه نمط تفكير مختلف، ونحن فخورون بهذا، نعيش في ديموقراطية فيها تحديات وصعوبات". ثم استطرد قائلا: "الديموقراطية القوية يجب دائما أن تعكس الصراعات في الشارع. البرلمان يمتص صراعات الشارع، وكلما كان البرلمان إطارا لنقاشات الشارع تقل الصراعات في الشارع".

وزاد بيريز، الذي اشتغل وزيرا للدفاع في حكومة يهود أولمرت، بأن "الحدث القومي الأقوى الذي يمكن أن يؤثر في الجمهور هو حادث اغتيال رئيس الحكومة، وفي إسرائيل كان هناك اغتيال سياسي لرئيس الحكومة، وكان من الممكن أن يؤدي ذلك إلى حرب أهلية، لكن الديموقراطية الإسرائيلية تغلبت على هذا الحدث".

وأضاف بيريز، الذي بدأ مشواره السياسي نقابيا ثم رئيسا لبلدية سديروت سنة 1983 تحت يافطة حزب العمل، "مع ذلك ليس كل شيء عسل وعلى ما يرام طبعا، هناك فئات متباينة في المجتمع الإسرائيلي، لدينا متدينون متطرفون، علمانيون لا يهمهم الدين نهائيا، عرب ودروز، مسيحيون، يهود، كل واحد يريد أن يحافظ على هويته وطبيعته".

وزاد الفائز بانتخابات حزب العمل على شمعون بيريز سنة 2005 قائلا: "في الوقت نفسه لدينا جبهات كثيرة؛ جبهة شرقية نشعر تجاهها بالاطمئنان، لأن فيها الأردن، وهي دولة مستقرة، والملك الأردني يحافظ على الاستقرار الداخلي. وجنوبا هناك دائما تهديد، فحماس استولت على قطاع غزة منذ خروجنا منه سنة 2005، وقامت بطرد القوات الموالية لمحمود عباس، ومنذ ذلك الوقت يستثمرون، للأسف، في شراء السلاح".

ثم أضاف "لقد كان من الممكن أن تتحول غزة إلى فرصة ذهبية للفلسطينيين، كانت ستصبح مثل سنغافورة، والمجتمع الدولي أراد أن يساعد غزة، وتكون نموذجا يلهمنا ما يمكن أن نقوم به في الضفة الغربية، لكنهم اختاروا الإرهاب. وفي الشمال الوضع أكثر تعقيدا، فالتفكك الذي تعيشه سوريا، "داعش"، روسيا، إيران، كلها قوى تستولي على أراضي سوريا. هم يتقاتلون فيما بينهم الآن، لكن عندما سينهون ذلك سيصوبون أسلحتهم ضدنا. إنني مؤمن بالسلام، وأتمنى أن يسود السلام في يوم من الأيام، كوزير دفاع سابق، لا أومن أن بالقوة العسكرية فقط يمكن أن نمضي قدما في تحقيق الأمن والحل السلمي، فالقوة السياسية يتم اللجوء إليها واقعيا، لكن السياسيين هم الذين يتمكنون من تغيير الوضع".

بعد عمير بيريز تناول برلماني من أصول مغربية اسمه عمير يوحنا الكلمة، فوصف عمير بيريز قائلا: "منذ كان صغيرا في العمر وهو بارز في نشاطه السياسي بمدينة سديروت، وكان ناشطا في النقابات العامة ووزيرا للدفاع".

وأضاف "نحن نحب بعضنا، لكننا لا نتفق مع بعضنا لأننا ننتمي إلى أحزاب مختلفة". وزاد قائلا: "فخور بأنكم من المغرب، فأنا أصولي من هناك، أبي ولد في مراكش بأولاد زناكية، وهذه القرية لم تعد موجودة، وأمي من وزان. وللأسف، لم يسبق لي أن زرت المغرب".

فقاطعه عمير بيريز بالدارجة: "أنا نجيبو للمغرب، عاودو لو شوية على بني ملال، على عين أسردون، تحط تما دلاحة عشرة مينوت تلقاها باردة".

ثم استطرد عمير يوحنا قائلا: "رغم عدم زيارتي للمغرب، فإن الثقافة المغربية، الموسيقى المغربية، المغرب عموما، جزء مني، كما قال محمد الخامس إن اليهود سيبقون دائما جزءا من المغرب حتى وقد رحلوا عن المغرب. وأضاف الملك الراحل أن اليهود يبقون دائما في قلوبنا. لذلك أقول أنا أيضا إنكم، أيها المغاربة، في قلوبنا".