قصر الفنون الجميلة .. جوهرة تؤثث ميكسيكو

قصر الفنون الجميلة .. جوهرة تؤثث ميكسيكو

في وسط مدينة مكسيكو سيتي، ينتصب قصر الفنون الجميلة، الأوبرا والمتحف، كتحفة معمارية تؤثثها لوحات جدارية من إبداع أكبر فناني الجداريات المكسيكيين، وتستضيف العديد من الفعاليات الثقافية والفنية.

تم تصميم القصر كقطب ثقافي رئيسي في مكسيكو سيتي وكواحد من أبرز المباني، من قبل المهندس المعماري الإيطالي، أدامو بواري، سنة 1901، ليحل محل المسرح الوطني الكبير الذي تم هدمه حينها، لكن بناءه لم يكتمل إلا في سنة 1934.

أوضح المرشد الخاص بهذه المعلمة، خوسي هيرنانديز، في تصريح صحافي، أن القصر احتل، منذئذ، مكانة هامة للغاية في الحياة الثقافية المكسيكية من خلال استضافة عروض أوبرا ومسرحيات وحفلات للرقص والموسيقى الكلاسيكية ومعارض فنية.

تعلو المبنى، المكون من سبعة طوابق ويصل ارتفاعه إلى 52 مترا، قبة رائعة مزركشة تزينها منحوتات تجسد الفنون الجميلة.

وتم تخصيص أحد طوابق المبنى لاحتضان المعارض والعروض والحفلات، التي تقيمها الشركة الوطنية للرقص، والأوركسترا السمفونية الوطنية، وشركة الأوبرا الوطنية، وأوركسترا غرفة الفنون الجميلة.

كما يضم هذا الفضاء الأسطوري ثلاثة طوابق مخصصة كليا للفن، تختزن لوحات جدارية من إنجاز أكبر فناني الجداريات المكسيكيين من طينة خوسي كليمنتي أوروزكو، ودافيد ألفارو سيكيروس، ودييغو ريفيرا.

وتشكل الزخرفة متعدد الألوان نقطة الجذب الرئيسية في هذه التحفة المعمارية، في حين تنتظر الزوار داخل القاعة الرئيسية أقنعة تمثل آلهة المايا.

وعند مدخل المعلمة، تشد الزوار قاعة شاسعة، تنيرها أشعة الشمس التي تتسلل من قبة زجاجية تحتوي على حوالي مليون قطعة زجاج بسمك سنتيميترين، وهو حل فرضته البراكين الأسطورية التي تحيط بوادي مكسيكو، بحسب المرشد الخاص بهذه المعلمة.

وتتسع القاعة الرئيسية لأزيد من 1700 شخص. أما ستائرها المضادة للحريق، التي تحمل صورتي بركاني بوبوكابيتل وإزتاتشيواتل، فتزن 24 طنا.

ويحضر في باقي القاعات جل الفنانين الذين طبعوا الحياة الفنية المكسيكية منذ عشرينات القرن الماضي، من خلال إبداعات موسيقية وسينمائية مرموقة وخطب من الأرشيف.

ويضم القصر، الذي تم تصنيفه تراثا عالميا من قبل منظمة اليونسكو سنة 1998، متحفين؛ يتعلق الأمر بمتحف الفنون الجميلة ومتحف المدينة المعماري.

ويكرس قصر الفنون الجميلة، الذي مضى على تشييده 90 عاما، مكانته كأبرز موقع ثقافي بالبلاد ومعلمة تحتضن مختلف المناسبات الفنية التي تستقطب عشاق الأوبرا والرقص والموسيقى واللقاءات الفكرية والمحاضرات وتقديم جديد الإصدارات.

*و.م.ع