سحر "المغرب الصغير" يخطف زوار "سان نازير"

سحر "المغرب الصغير" يخطف زوار "سان نازير"

هدوء لا يُوصف، لا تتيح للسّائح فقط التمتع بروعة الشواطئ الكبيرة على طول المسافة الملتصقة بمحيطها. زيارة "سان نازير" الفرنسية، التي أطلق عليها لقب "المغرب الصغير"، تتيح لزائرها رؤية عوالم لا يمكن رؤيتها في الكثير من الأمكنة في العالم.

وقبل إطلاق اسم "سان نازير" على هذه المدينة الصغيرة السّاحرة، أطلق عليها البحارة سنة 1930 اسم "المغرب الصغير"، نظراً لاحتضانها الملاحين المتوجهين إلى السواحل المغربية، تُورد صحيفة "ويست الفرنسية".

المدخل الرئيسي لميناء "سان نازير" يعود تاريخه إلى عام 1907. وتعتبر الرحلة داخل أرجاء المرفق، الذي يعود تاريخ بنائه الحالي إلى سنة 1911، رحلة مليئة بالدهشة بسبب ما يُمكن أن يراه الزائر على طول شارع سوليوز، الذي يستمر إلى شارع "فييلي إجليس".

وعلى طول الشارع، الذي أطلق عليه اسم "الفنون"، ينبهر السائح بجداريات عملاقة على واجهات البنايات، إلى جانب أنشطة ثقافية تستضيف كتّاباً من أنحاء العالم، يعكفون وسط هدوء المدينة على كتابة أعمالهم وإكمالها، زيادة على احتضانها لمهرجان سنوي يُقام كل موسم صيف.

على طول شاطئ البحر الأبيض المتوسط في "المغرب الصغير"؛ تضم "سان نازير" أكبر موانئ أوروبا الخاصة بالصناعات البحرية، وأهمها الميناء الكبير الذي يعود شيد سنة 1951، وبه أكبر مصانع للسفن السياحية العملاقة في العالم.

تشتهر المدينة، التي لا يتجاوز عدد سكانها الخمسين ألفا، بكونها مقصدا سياحيا صيفيا بامتياز. يتوزع على طولها وعرضها نحو 20 شاطئا رمليا، إضافة إلى الشواطئ الصخرية التي تصلح للصيد أكثر منها للسباحة.

وأضحت المدينة وجهة فريدة من نوعها، لما تختزنه من نشاطات اقتصادية وسياحية كبيرة، ووجهة جميلة لمحبي المناخ الذي تتمتع به المدن الواقعة على المحيط الأطلسي الفريدة.