"عادل تيزنيت" يتحف المغاربة بالموسيقى الأمازيغية

"عادل تيزنيت" يتحف المغاربة بالموسيقى الأمازيغية

من داخل سيارة بسيطة يركنها بالمدخل الشمالي لمدينة تيزنيت، تمكن الفنان المغربي "عادل تيزنيت" من الوصول إلى عشرات الآلاف من المتابعين على منصات مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال تأدية مقاطع موسيقية أمازيغية قديمة وحديثة.

ويعمل الفنان، الذي لاقت مبادرته متابعة كبيرة، على بث مقاطع موسيقية مصحوبة بمقدمة ترحيبية، وذلك داخل سيارة عادية وباستخدام هاتف نقال وأدوات إضاءة جد بسيطة؛ لكنها استطاعت تحقيق هدف الانتشار والصدى الطيب.

ويحكي الشاب المقيم بمدينة تيزنيت، لجريدة هسبريس، أن بداياته مع الموسيقى كانت مبكرة منذ سن السابعة؛ لكنها مرحلة صعبة بالنسبة له، خصوصا في ظل غياب أدوات الاشتغال والتأطير اللازم، ما جعله يكتفي ببعض المبادرات المحدودة.

ويوضح عادل أنه كان يمارس الموسيقى فقط بآلالات قصديرية، ثم بعدها صقل موهبته بالممارسة، إلى غاية سنة 2019، وهي التي سيلجأ فيها إلى السيارة وتسجيل مقاطع مباشرة يضعها على حسابه بموقع "فيسبوك"، ثم تطورت لتصبح قناة للمواهب.

ويؤكد الفنان الأمازيغي أن الغناء داخل السيارة كان بدوره مجرد فكرة للتسلية وتحولت بعدها إلى قبلة مواهب الجهة كاملة، حيث استضاف إلى حدود اللحظة ما يناهز 70 فنانا شابا موهوبا عرض إنتاجه الفني على جمهور القناة.

وأشار "عادل تيزنيت" إلى أن الهدف الرئيسي من المبادرة يبقى هو تشجيع المواهب الشابة، وضمان تواصلها مبكرا مع الجمهور المغربي، مسجلا أنه يمضي نحو حلمه بإنشاء أستوديو متنقل يحتضن كافة شباب المنطقة، ويسجل أغانيهم الأولى بشكل مجاني.

وبخصوص الدعم، أكد الفنان الأمازيغي أنه إلى حدود اللحظة لا وجود لأية مبادرة تفيد ذلك، باستثناء الجمهور الذي يبادر باقتناء الآلات الموسيقية أو أدوات التصوير والإنارة، نافيا أي دعم رسمي أو شبه رسمي لهذه المبادرة الشبابية.

وزاد "عادل تيزنيت" قائلا: نجاح الموسيقى داخل السيارة جعل العديد من الشبان الآخرين يستعملون تقنية المباشر لعرض أعمالهم، وهو أمر يجب تثمينه، خصوصا أنه يغيب المؤثرات الصوتية ويعتمد على التفاعل مع الجمهور بشكل كبير.