"قانون بطاقة التعريف" يغضب نشطاء أمازيغ .. برلماني: مسألة وقت

"قانون بطاقة التعريف" يغضب نشطاء أمازيغ .. برلماني: مسألة وقت

سجال حاد بين فعاليات أمازيغية وعدد من النواب البرلمانيين الذين صوتوا بالإجماع في لجنة الداخلية لفائدة قانون البطاقة الوطنية دون تضمينها اللغة الأمازيغية، بعد أن كان الرهان قائما عليهم وفق مراسلات مع جمعيات، وبالنظر أيضا إلى خرجاتهم الإعلامية المناصرة في محطات عدة.

وتقاطب مهتمون كثر مع النواب في توضيحات لهم مع نشطاء مدافعين على تضمين تيفيناغ بالبطاقة الوطنية، موضحين أن ما يتعرضون له مزايدات سياسية، لكون الأمر مسألة تقنية تتعلق بلوائح الحالة المدنية، ويلزم فقط مزيد من الوقت لتدبير الأمر.

ومنذ خروج مشروع بطاقة التعريف الوطنية الإلكترونية، بادرت حساسيات متفرقة إلى الاستعانة بتقنية "المباشر" لاستضافة برلمانيين من أجل التنسيق معهم بشأن المقترحات، خصوصا أن آلية الضغط على مستوى الشارع غائبة بسبب تداعيات "كورونا".

وفور المصادقة بالإجماع على قانون البطاقة الوطنية، وجهت الحساسيات الأمازيغية اتهامات إلى نواب عرف عنهم الدفاع عن الحقوق اللغوية الأمازيغية، ما دفع بعضهم إلى تقديم توضيحات حول عملية التصويت وأسباب سلك اختيار الموافقة.

لكن وزارة الداخلية لا تتحمس لهذا الطرح، معتبرة أن المسألة تقنية تتعلق بتضمين بيانات "موجودة" ضمن البطائق الوطنية الجديدة، لكن تنصيص القوانين التنظيمية على وجوب ضم حرف "تيفيناغ" للوثائق الرسمية جعل النقاش متشابكا.

وفي تعليقه على الموضوع، قال عمر ودي، نائب برلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، إن القضية تحتاج قاعدة بيانات مضبوطة في سجل الحالة المدنية، مؤكدا أن ذلك يستلزم وقتا من أجل تدبيره، موردا أن "الأمازيغية ملف مشترك لدى الجميع".

وأضاف ودي، في توضيح له، أن الملف ليس لتصفية الحسابات السياسية، معتبرا أن ما يتعرض له بعض البرلمانيين من هجوم غير مبرر، مؤكدا دفاعه المستميت على الحقوق اللغوية للأمازيغ، نافيا أن يكون قد انقلب يوما ضد نفسه ومواقفه.

وحاولت جريدة هسبريس الإلكترونية ربط الاتصال بالنائبين الحسين أزكاغ عن حزب الاستقلال، وعبد الله غازي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، من أجل استقاء موقفهما بخصوص الموضوع، لكن هاتفيهما ظلا يرنان دون مجيب.