وصلات القنوات التلفزية بشأن فيروس كورونا "لا تتكلم الأمازيغية"

وصلات القنوات التلفزية بشأن فيروس كورونا "لا تتكلم الأمازيغية"

التوعية من "فيروس كورونا" لا تتكلم أمازيغية، على امتداد البرامج التي خصصتها قنوات القطب العمومي لفائدة المواطنين، هذا ما سجلته عديد الفعاليات الأمازيغية، وهي ترصد الحملة التي أطلقها التلفزيون، طوال الأيام الماضية، التي تلت تواتر أخبار رصد إصابات جديدة بفيروس "كوفيد 19".

وخصصت "القنوات العمومية" حيزا زمنيا مهما من برمجتها لفائدة توعية المغاربة بمخاطر الخروج إلى الأزقة دون حاجة، وكذا ضرورة التقيد بالإجراءات الصادرة عن السلطات؛ لكنه جاء باللغتين العربية والفرنسية، ما أضعف وصول المعلومة إلى شريحة واسعة ممن لا يتقنون اللغتين بمختلف مناطق المملكة.

ومعروف أن العديد من المواطنين في مناطق سوس والريف والأطلس والجنوب الشرقي والصحراء غير متمكنين من اللغة العربية الفصحى، ولا يتحدثون سوى بلغتهم الأم، ليظل الرهان الوحيد على "القناة الثامنة"، التي ستستضيف مساء اليوم الاثنين، سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، للتداول بخصوص مستجدات "الفيروس".

وكشفت وزارة الصحة، صباح اليوم الاثنين، أن عدد الإصابات المؤكدة بـ"فيروس كورونا" قد وصل إلى 29 حالة، بعدما كان المعطى يهمّ 28 حالة أمس الأحد. ووفق هذا الرصد الرسمي، فإن الحاملين لـ"كوفيد 19" هم 27 شخصا في المملكة، بناء على التحاليل المخبرية، بعد شفاء حالة ومفارقة أخرى للحياة في الدار البيضاء.

ويورد عبد الله بادو، وهو رئيس الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، أن "التعاطي الإعلامي مع فيروس "كورونا" يكشف عن مشكل عويص، في علاقة القنوات العمومية بالوصول إلى جميع شرائح المجتمع"، مشيرا إلى أن "البرامج المقدمة الآن ليست ذات طابع اختياري، بل يفترض فيها أن تقدم إخبارا وتوعية للجميع".

ويضيف بادو، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "الضرورة الآن تقتضي التحدث باللهجات الأمازيغية الثلاث من سوسية وريفية وأطلسية"، منتقدا تركيز البعض على اللغتين العربية والفرنسية، معتبرا أن ذلك يكرس نظرة غير واضحة لما تريده القنوات من عملية تناول موضوع فيروس "كوفيد 19".

ويوضح الفاعل الأمازيغي أن "حماية حياة المواطنين تنطلق من مثل هذه التفاصيل"، متسائلا كم من المواطنين يتحدثون الفرنسية في المغرب، لكي يخصص لهم حيز زمني كبير، مسجلا أن اللهجات الأكثر انتشارا واضحة، وهي الدارجة المغربية، والسوسية والريفية والأطلسية.