"تنالت" في قلعة مكونة .. فرقة أمازيغية تتغنى بالمشاكل الاجتماعية

"تنالت" في قلعة مكونة .. فرقة أمازيغية تتغنى بالمشاكل الاجتماعية

أسس مجموعة من الشباب من قلعة مكونة بالجنوب الشرقي فرقة موسيقية اختاروا لها اسم "تنالت"، تتغنى بهموم الطفولة وتبعث برسائل إلى المسؤولين حول مشاكل ذات طبيعة اجتماعية قصد الالتفات إليها ومعالجتها، بعدما لمسوا تعاطف وإقبال الجمهور وتشجيعه لهم للمضي قدما في فنهم الهادف.

"تنالت" التي تعني "المواجهة"، أسسها ثلاثة شبان سنة 2008 بقلعة مكونة، بعدما صقلوا موهبتهم في العزف على آلة القيثارة، وإعادة أداء أغاني قدماء الفنانين الذين كانوا متأثرين بهم، ليرتفع عددهم اليوم إلى 7 أفراد، يهدفون من خلال فنهم إلى التحسيس بمجمل المشاكل الاجتماعية التي تتخبط فيها مناطق الجنوب الشرقي.

وفي هذا الإطار، قال يدر تنالت، مؤسس المجموعة التي تضم 7 أفراد حاليا، إن أول ألبوم اشتغل عليه كان سنة 2011، لكن ضعف الإمكانيات وقلة الموارد حالا دون صدوره، فظل حبيس الأوراق إلى حدود سنة 2014.

وتابع المصدر نفسه، في تصريح لهسبريس، أنه وأفراد المجموعة يعتبرون أنفسهم لسان المجتمع، لأنهم ينقلون همومه ومشاكله التي يلامسونها ويعيشونها ويترجمونها إلى أغان على أمل أن تجد آذانا صاغية، زد على هذا أن الواقع الذي يعيشونه بمشاكله يصبح مصدر إلهام لهم لإصدار أغنية تتطرق لها وتسلط الضوء عليها لأن من رأى وعاش ليس كمن سمع.

وأردف مؤسس المجموعة أنهم بعدما استوفوا التطرق إلى المشاكل الاجتماعية، قرروا في الآونة الأخيرة إلقاء الضوء على الطفولة، لاسيما بالجنوب الشرقي، نظرا إلى ما تقاسيه، على أمل الالتفات إلى الأطفال ومناقشة مآسيهم وتحسين وضعيتهم.

المجموعة نفسها، كما جاء على لسان يدر، أحيت سهرات فنية بمختلف مدن الجنوب الشرقي. كما شدت الرحال سابقا إلى الجارة الشرقية الجزائر للغناء هناك، علاوة على ظهورها على القناة الثامنة "تمازيغت"، وكذا ظهورها في بعض الربورطاجات على القناتين الأولى والثانية للتعريف بها.

وبخصوص تنوع اللغات وتعددها في الأغنية الواحدة، أوضح يدر أن الهدف من ذلك هو الخروج عن النمطية التي تُعرف بها الأغنية الأمازيغية بالجنوب الشرقي، بمعنى الغناء بالأمازيغية فقط، فضلا عن "رغبتنا في إيصال الرسالة إلى كل إنسان كيفما كانت اللغة التي يتقنها واللسان الذي يتحدث به".

لهذا، يختم يدر تصريحه، "تجد أننا نمزج تارة بين العربية والأمازيغية، وتارة أخرى بين الفرنسية والعربية، كل هذا من أجل توسيع مجال فهم واستيعاب ما جاء في الأغنية ليصل مضمونها إلى الجميع دون استثناء، لأن الغرض هو انتشار موسيقانا، لا حصرها في مجال جغرافي معين".

تجدر الإشارة إلى أن مجموعة "تنالت" أصدرت أغنيتها الأخيرة بداية هذه السنة بعنوان "ضمير مستتر"، تثير فيها مختلف المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها الإنسان المغربي عموما، وساكنة الجبال خصوصا، مثل التهميش والإقصاء وضعف الخدمات الاجتماعية في الصحة والتعليم...