نشطاء يطالبون بإدراج "تيفيناغ" في بطائق التعريف الوطنية الجديدة

نشطاء يطالبون بإدراج "تيفيناغ" في بطائق التعريف الوطنية الجديدة

لم يمر انتشار النموذج الجديد من البطاقة الوطنية للتعريف على منصة التواصل الاجتماعي "الفايسبوك" مرور الكرام، بل تسبب في نقاش أثاره نشطاء بعدما أُقصيت الأمازيغية بحرفها "تيفيناغ" من هذا النموذج المتداول، والمراد اعتماده بداية السنة المقبلة، مطالبين بإنصافها عبر رد الاعتبار إليها باستعمالها.

وأمام هذا الوضع عدّل بعض النشطاء الفايسبوكيين من بطاقة التعريف المتداولة، مدرجين حرف "تيفيناغ" عن طريق "المونطاج" إلى جانب العربية، تعبيرا منهم عن رفضهم غياب الأمازيغية عن بطائق التعريف المستقبلية، مع مرافقتها بعبارة "هكا بغيناها أولا خليوها عندكم".

وقال مصطفى أوموش، ناشط أمازيغي، إن "أي تغيير حالي يجب أن يستحضر الأمازيغية، وفي حالة لم تدرج الأمازيغية على البطائق، فنعتبر هذا، كنشطاء، تهميشا ممنهجا، وتماديا من لدن الحكومة المغربية في اللااكتراث بالأمازيغية".

وأضاف أوموش، في تصريح لهسبريس، أن "هذه السياسة ستفضي بنا، لا محالة، إلى هدر الزمن وكذا المال العام، لأن المفروض لما عُدلت البطاقة الوطنية أن تُدرج بها الأمازيغية مباشرة دون تردد، تفاديا لأي نقاش في هذا الصدد".

وتابع الناشط الأمازيغي قائلا إن "القائمين على الوضع لا يملكون مشاريع استباقية، لأن الأمازيغية، بكل صراحة، لا مفكّر فيها في التجديدات والتعديلات التي يقومون بها، زد على هذا أن إدراج الأمازيغية لا يكلف شيئا كثيرا من الناحية المادية، بل يكفي الاعتماد على البرمجيات وبعض المتخصصين في "تيفيناغ" لدرء كل هذا الجدل، الذي بيّن أن الأمازيغية غير واردة في أجندة الحكومة المغربية".

وطالب أوموش "بإدراج الأمازيغية في جميع الوثائق: في البطاقة الوطنية، في جواز السفر، والحالة المدنية، التي يكثر استعمالها من قِبل المواطن المغربي، إلى جانب الجريدة الرسمية أيضا، إذ يجب أن تكون بالأمازيغية، ومواقع الوزارات كذلك، تماشيا مع رسمية اللغة الأمازيغية إلى جانب العربية، كما نص على ذلك الفصل الخامس من دستور 2011".

تجدر الإشارة إلى أن التجمع العالمي الأمازيغي-المغرب، وجه رسالة إلى عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني، طالب من خلالها بـ"الكتابة باللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية على كل آليات وسيارات ومقرات وإدارات وأزياء رجال الأمن… الواقعة تحت نفوذ المديرية العامة للأمن الوطني". كما دعا إلى "استعمال اللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية في الوثائق الرسمية للمديرية العامة للأمن الوطني".

بدوره، وجه فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية "حول استعمال اللغة الأمازيغية في تحرير بيانات بطاقة التعريف الوطنية".

وجاء في سؤال "البام" الموجه إلى عبد الوافي لفتيت: "ما هي الإجراءات والتدابير المتخذة لإصدار البطاقة الوطنية للتعريف بما يطابق مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26.16، ولاسيما المادة 21 منه؟"، علاوة على سؤال يتعلق بـ"طبيعة الإجراءات والتدابير التي قمتم بها فيما يرتبط باستعمال الأمازيغية بسائر الإدارات والمرافق العمومية التابعة لوزارتكم، بما فيها الجماعات الترابية؟".