"غوغل أورث" تحتفي بالأمازيغية واللغات الأصلية المهدّدة بالاندثار

"غوغل أورث" تحتفي بالأمازيغية واللغات الأصلية المهدّدة بالاندثار

تحتفي "غوغل أورث" باللغة الأمازيغية في سياق احتفائها بلغات الشعوب الأصلية عبر العالَم، وتحذّر من أن أكثر من ثلث اللغات العالمية تواجه خطر الاندثار، أي 2680 لغة، من أصل 7000 آلاف لغة متحدَّثٍ بها عبر العالم.

وفي موقع المبادرة، عرضت "غوغل أورث" تسجيلا مصوَّرا لناشطة مغربية اسمها سناء، بلباس سوسي أمازيغي تطغى عليه الحمرة، وتزيّنه حليّ ضاربة في القِدَم، وقالت إن "الأمازيغية لغة نناضل كلّ يوم للحفاظ عليها، ونريد أن نمرّرها لأبنائنا".

وتشارك "غوغل أورث" أكثر من 50 تسجيلا صوتيا لمتحدّثين باللغات الأصلية، وتضيف أن لكل متحدّث بلغة من اللغات الأصلية في العالم قصّة حول مدى حساسية موضوع تنشيط لغات السّكّان الأصليّين بالنسبة لهم.

وتؤكّد "غوغل أورث" أن هذه السلسلة من التسجيلات لا تمسّ إلا سطح آلاف اللغات الأصلية للعالم، مقترحة على من يريد المساهمة بلغاتهم الأصلية أن ينقلوا اهتمامهم إليها.

وأعطت اليونسكو، في العام الجاري 2019، انطلاقة فعاليات "السنة العالمية للّغات الأصليّة"، موضّحة أنها أسّست موقعا يقصد "المساهمة في التّوعية بهذه السنة، وبالحاجة الماسّة إلى الحفاظ على اللغات الأصلية عبر العالَم، وإحيائها، وتعزيزها".

وتعدّ هذه السنة الدولية، وفق اليونسكو، آلية مهمة للتعاون تكرِّس زيادة الوعي بموضوع ذي أهمية أو اهتمام عالمي، وتعبئة مختلف الأطراف الفاعلة للعمل المنسَّق في جميع أنحاء العالم.

وذكّرت اليونسكو باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا، في عام 2016، يعلن عام 2019 "السنة الدولية للغات الشعوب الأصلية"، بناءً على توصية للمنتدى الدائم المعني بقضايا الشعوب الأصلية.

وذكر المنتدى أنّ 40 في المائة من اللغات المقدرة، التي يبلغ عددها 6700 لغة في جميع أنحاء العالم، كانت تواجه خطر الزّوال، ومعظمُها "لغات أصلية، مما يعرّض الثقافات ونظم المعرفة التي تنتمي إليها للخطر".

وشدّد المصدر نفسه على أن الشعوب الأصلية غالبا ما تُعزَل على الصعيدين السياسي والاجتماعي، في البلدان التي تعيش بها، حسب الموقع الجغرافي لمجتمعاتها وتاريخها وثقافاتها ولغاتها وتقاليدها المنفصلة، مع أنّهم ليسوا فقط قادة في حماية البيئة، بل تمثّل لغاتهم أنظمة معقدة من المعرفة والتواصل، ويجب الاعتراف بها كمورد وطني استراتيجي للتنمية وبناء السّلام والمصالحة.

كما سجّل المنتدى، الدائم المعني بقضايا الشعوب الأصلية، أن لغات الشعوب الأصلية تعزّز الثقافات والعادات والقيم المحلية الفريدة، التي عاشت لآلاف السنين، وتضيف "نسيجًا غنيًا بالتنوع الثقافي العالمي"؛ لأن العالَم بدونها "سيكون مكانًا أفقر".