غياب "ماستر الأمازيغية" يُغضب الطلبة في فاس

غياب "ماستر الأمازيغية" يُغضب الطلبة في فاس

في خضم النقاش المحتدم مؤخرا حول القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، وما خلفه التصويت من كثرة القيل والقال؛ فوجئ مجازو شعبة الدراسات الأمازيغية وآدابها بإغلاق ماستر اللغة الأمازيغية والنظريات الأدبية واللسانية البيداغوجية.

وأمام هذا الوضع، لم يجد الطلبة الغاضبون سبيلا للتظلم، عدا توجيه عريضة موقعة إلى عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس-فاس، متسائلين "هل هذا القرار الذي اتخذه المنسق، والذي نعتبره جائرا في حقنا وحقهم، هو انتقام من العريضة التي وجهناها إلى العمادة، والتي فيها نلتمس منكم إدراج اللغة العربية إلى جانب الفرنسية في مباراة ولوج سلك الماستر، مع العلم أنه خلال حوارنا مع المنسق، والذي حضره أكثر من عشرين طالبا، تم تهديدنا بإغلاق هذا الأخير، بدعوى كثرة الطلبات من طرف الطلبة والتي تعتبر مشروعة ومن حقنا".

وأضافت العريضة ذاتها، التي اطلعت هسبريس على مضامينها، أن "هذا المنسق، الذي يشتغل في نفس الوقت رئيس الشعبة، قام بعمل جائر آخر في حق الطلبة الذين يرغبون في التسجيل في مسار ديداكتيك اللغة الأمازيغية، حيث قام بإغلاق هذا المسار رغم أنه معتمد من قبل الوزارة".

وأشارت العريضة عينها إلى أن "هذا المسار مهم بالنسبة للطلبة، لأنهم يتلقون فيه تكوينا ميدانيا ونظريا في البيداغوجيا والديداكتيك، حيث ساهم هذا المسار في نجاح أكثر من 80% في مباريات التعليم، وكما أن هذا المسار ينسجم مع الرؤية الإستراتيجية 2015/2030 والقانون الإطار، والتوجه العام للوزارة".

وطالب الطلبة في العريضة نفسها عميد الكلية بـ"استمرار فتح ماستر الدراسات الأمازيغية والنظريات اللسانية والأدبية والبيداغوجية، أسوة بباقي الماسترات الموجودة في الكلية، واستمرار فتح مسار ديداكتيك اللغة الأمازيغية".

وأعلن الطلبة، كذلك، وفق الوثيقة ذاتها، عن "رفضنا لغة التهديد التي وجهها إلينا منسق الماستر أثناء حوارنا معه خلال شهر ماي".

ومن جهته، تفاعل مصطفى أموش، ناشط وباحث أمازيغي، مع خبر إغلاق الماستر قائلا: "في الوقت الذي كنا ننتظر فيه فتح وتنويع لمسارات ماستر اللغة الأمازيغية في جامعات مغربية أخرى، لتكوين الموارد البشرية الكفيلة للقيام بأجرأة فصول القانون التنظيمي الخاص بالأمازيغية (على علته)، نتفاجأ بإغلاق ماستر الدراسات الأمازيغية والنظريات اللسانية والأدبية والبيداغوجية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس-فاس، من طرف منسق الماستر بشكل انفرادي ودون استشارة الفريق البيداغوجي في الأمر!".

واستطرد أموش، في تصريح خص به هسبريس: "لا نعرف حيثيات الموضوع بشكل دقيق، لكن ما نؤكد عليه هو أنه على الوزارة الوصية تحمل مسؤولياتها بالرقي بالأمازيغية في الجامعة المغربية، وخلق شعب جامعية مستقلة للدراسات الأمازيغية، لا مسالك خاصة بالأمازيغية تابعة لشعب العربية والفرنسية تخضع لمزاجية منسقي هاته الشعب، ضمانا لاستمرارية وجودة التكوين في كل ما له علاقة بالأمازيغية ثقافة وحضارة ولغة".

وحاولت هسبريس ربط الاتصال بإدارة كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس-فاس، لأخذ تصريح في الموضوع؛ غير أن هاتف الإدارة ظل يرن مرتين دون رد.