فعاليات مغربية تستنكر تحركات "حكام الجزائر" ضدّ الأعلام الأمازيغية

فعاليات مغربية تستنكر تحركات "حكام الجزائر" ضدّ الأعلام الأمازيغية

بحنق شديد عكسته ردود الأفعال المتضامنة، استقبلت فعاليات الحركة الأمازيغية بالمغرب تصريحات القايد صالح، رئيس أركان الجيش الجزائري، بخصوص العلم الأمازيغي، حيث لاقت تحذيرات كبير العسكريين بالجارة الشرقية من رفع أعلام غير وطنية في مظاهرات الحراك الشعبي استنكارا واسعا على مستوى المغرب، وأبدى العديد من النشطاء استعدادهم لخوض أشكال تضامنية مع "الطيف الأمازيغي" المشارك في احتجاجات الجزائر.

وتشهد مظاهرات مختلف المناطق الجزائرية حملا للعلم الوطني رفقة العلم الأمازيغي؛ وهو ما دفع بالقايد صالح إلى تحذير المحتجين من أن "رفع راية أخرى غير الراية الوطنية من قبل أقلية قليلة جدا قضية حساسة تتمثل في محاولة اختراق المسيرات"، معلنا "إصدار أوامر صارمة وتعليمات لقوات الأمن من أجل التطبيق الصارم للقوانين السارية المفعول، والتصدي لمحاولة المساس بمشاعر الجزائريين"، وفق تعبيره.

تضامن مع الحراك

قال عبد الله بادو، رئيس الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، إن "تصريح القايد صالح غير مسؤول؛ فالعلم الذي يحمله الناس ليس غريبا، ويعكس انتماء إلى هوية معينة"، مشيرا إلى أن "مطالب الحراك الجزائري واضحة، وعمقها مدني ديمقراطي، لا يطرح أي انفصال على الإطلاق، ولا يمس هيبة الدولة"، لافتا إلى أن "الحركة الأمازيغية مكون رئيسي داخل الحراك".

وأضاف بادو، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "الناس يعبرون عن أمازيغيتهم من خلال العلم والشعارات واللباس كذلك، وهذا شكل من أشكال الاحتجاج المشروع"، مشددا على أن "العلم الجزائري والأمازيغي جاران في كل الوقفات"، وتساءل باستغراب: "لماذا يتم السماح باستعمال أعلام دول أجنبية مثل فلسطين وسوريا والعراق وغيرها، وكل هذه الحساسية ضد علم محلي".

ولفت المتحدث الانتباه إلى أن "التصريح هو رغبة في تصريف أزمة النظام الجزائري، فالمشكل هو الديمقراطية، ورفع العلم الأمازيغي هو جزء منها، في ظل عدم الاستجابة لمطالب شرائح واسعة من الشعب الجزائري"، مبديا تضامنه المبدئي مع الحراك، موضحا أن "رفع العلم الأمازيغي سيستمر بحكم أن تعبيراته تبحث عن أسلوب لتصريف خطابها في ظل التهميش والتمييز".

خدمة مجانية

سجل منير كجي، الفاعل الأمازيغي، أن "القايد صالح قدم خدمة كبيرة يشكر عليها لنشر مزيد من الوعي بالأمازيغية، حيث شهدت المظاهرات امتدادا لرقعة العلم في جميع الولايات، خصوصا على مستوى القبايل ووهران والأوراس وبرج بوعريريج؛ وهو ما شكل تحديا للسلطوية التي تحدث بها الجنرال صالح، فكل شيء انقلب ضده".

وأضاف كجي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "الحراك الجزائري يزعج العديد من الأنظمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وإذا ما نجح فسيحرج بشكل كبير الجيران"، مشددا على أن "الشعب يطالب بعودة الجيش إلى ثكناته"، وزاد: "المجتمع المدني يبلور أرضية لانتقال مدني تنهي فترة الجيش، وهذا أمر يثلج الصدر".