"داموح".. فقرة شبابية على الويب تروم عصرنة المحتوى الأمازيغي

"داموح".. فقرة شبابية على الويب تروم عصرنة المحتوى الأمازيغي

بإمكانات ذاتية وعصامية تشربت عمق الثقافة الأصيلة، يشق الشاب محمد الداودي (داموح) طريقه نحو إيصال الثقافة والشعر الأمازيغيين نحو مزيد من الانتشار العالمي، عبر فقرات يقدمها على صفحته بـ"فيسبوك" وقناته على "يوتوب"، يمزج فيها بين المعرفة والفن، ويقدم من خلالها منتوجا راقيا بتقنيات حديثة.

ومحمد الداودي، مغربي من منطقة بيزاكارن، مقيم بالعاصمة الفرنسية باريس، يبلغ من العمر 29 ربيعا، يقدم محتوى أمازيغي على الأنترنيت، لاقى استحسان الجمهور، حيث أطلق الشاب السوسي سلسلة حلقات تعرف بالعديد من الأمور الأصيلة داخل الثقافة الأمازيغية وتغني الويب بفقرات متنوعة تقترب من الشباب.

داموح قال إن "المبادرة التي أطلقها جاءت بشكل فردي، وبمساعدة صديقه الطيب الرحماني فوتوغرافي محترف، وهي محاولة من أجل تجويد المحتوى الرقمي الأمازيغي، خصوصا أنه لا يزال مرتبطا بالفضيحة والنكت والأمثال، وإذا ما وجدت فيديوهات فأغلبها ليس احترافيا"، مشيرا إلى أن "الغرض أيضا يبقى هو الرفع من وعي الناس".

وأضاف داموح، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن "برنامجه بلغ الحلقة الرابعة إلى حد الآن، وتناول مواضيع مختلفة؛ من بينها المرأة وعلم النفس وأصول الصيام، ورقصة أحواش"، لافتا إلى أنه يفكر في "العودة إلى المغرب مستقبلا، والاشتغال على مواد أكثر، بالرغم من أن الوطن لا يعير أهمية كبيرة لمثل هذه المسائل الثقافية".

وفي هذا السياق، أوضح الداودي أن "المحافظ الوحيد على أحواش يبقى هو الإنسان السوسي، عبر مجموعات معروفة. أما الدولة فهي غي مهتمة بالأمر، حيث تتناسى أنه تأريخ كبير لعمق المنطقة؛ لكن شخصية الإنسان السوسي تقتضي منه دائما المبادرة، فكما قام الناس بإيصال جميع الخدمات إلى أبعد المداشر والقرى هم يحافظون على تراثهم ولا ينتظرون أحدا".

وأشار داموح إلى أنه لم يتلقّ أي عرض من طرف مصالح وزارة الثقافة أو غيرها، كل ما يقوم به عمل عصامي فردي رفقة صديقه، مشددا على أن "اهتمام الشباب بالثقافة الأمازيغية يرتبط بالمناطق، فالبعض يعتبره مجرد فلكلور يعني كبار السن وسكان البوادي، لكن في المقابل هناك شباب متحمس للأمازيغية، على الرغم من قلته وتوجه أغلبه نحو الإنتاج بالعربية"، وزاد: "الثقافة الأمازيغية تحتاج لمسة عصرية من أجل الانبعاث"، وفق تعبيره.