النواب يعتمدون حرف "تيفيناغ" ويطلقون سراح "قانون الأمازيغية"

النواب يعتمدون حرف "تيفيناغ" ويطلقون سراح "قانون الأمازيغية"

بعد ما يقرب السنتين من "البلوكاج" داخل لجنة التعليم والثقافة بمجلس النواب، صادق النواب البرلمانيون، زوال اليوم الاثنين، على اعتماد حرف "تيفيناغ" في كتابة اللغة الأمازيغية في جميع المعاملات الإدارية والمالية، موافقين بذلك على التعديلات التي تقدمت بها فرق الأغلبية على مشروع القانون التنظيمي 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

وحسب مصدر برلماني حضر اللقاء، فقد "تمت المصادقة على عديد التعديلات التقنية الأخرى، وتتعلق أساسا بالتعليم الأولي والأساسي، وبعض الكلمات الأمازيغية؛ فيما رفض محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، تعديلات تقدمت بها المعارضة ممثلة في حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، مقللا من الأمر، حيث إن ما رفض لا يمس جوهر القانون التنظيمي".

وأضاف المصدر، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن "النقطة التي لطالما فجرت خلافات كبيرة بين الأطراف كانت هي الكتابة بحرف "تيفيناغ"، والآن تم تجاوزها بنجاح، والتصويت ماض نحو اعتماد القانون التنظيمي للغة الأمازيغية، بعد أن حظي بموافقة جميع الفرق والنواب".

وشددت حكومة سعد الدين العثماني على ضرورة إخراج قوانين الأمازيغية والمجلس الوطني للغات من البرلمان قبيل 10 يونيو الجاري، تمهيدا لإصدار قانون بنك المغرب، والذي تأخر بسبب رفض إصدار نقود تضم حروف "تيفيناغ"، على الرغم من أن القانون التنظيمي ينص على أن الأوراق النقدية عليها أن تضم اللغة الأمازيغية".

وتأتي المصادقة الحالية بعد اتفاق تمّ التوصّل إليه خلال لقاء جمع الفرق البرلمانية بحضور رئيس مجلس النواب ووزير الاقتصاد والمالية، قضى بتأجيل التصويت على التعديلات المتعلقة بطبع الأوراق المالية بالأمازيغية، على أساس أن يتمّ التعجيل بإصدار القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، والذي اتخذت فرق الأغلبية عدم صدوره ذريعة لإسقاطها للتعديل المتعلق بطبع الأوراق المالية بالأمازيغية.

وشهدت جلسات لجنة التعليم والثقافة، طوال الأشهر الماضية، صراعا كبيرا بعد أن رفض أعضاء حزب العدالة والتنمية اعتماد حرف تيفيناغ داخل القانون، إذ يطالب نواب "البيجيدي" بعدم الإشارة إلى حرف الكتابة على الإطلاق"؛ وهو ما حتم تأجيل المصادقة على القانون لمدة طويلة، جعلت العديد من الفعاليات الأمازيغية تشتكي من التماطل الذي صاحب القانون الذي افترض أن يخرج خلال ولاية رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران.