"تمييز التعزية" يعيد إلى الواجهة نقاش "إقصاء" الفنان الأمازيغي

"تمييز التعزية" يعيد إلى الواجهة نقاش "إقصاء" الفنان الأمازيغي

أعاد إقدام وزارة الثقافة على نشر تعزية لأسرة الممثل الراحل عبد الله العمراني على موقعها الإلكتروني، وعدم القيام بالبادرة نفسها إزاء أسرة الممثل المغربي الأمازيغي أحمد أزناك، الذي توفي قبل العمراني بأسبوع، إلى الواجهة النقاش حول "التمييز" و"الإقصاء" الذي يطال الفنانين الأمازيغ.

عدد من المشتغلين في الحقل الفني الأمازيغي بسوس وجهوا انتقادات لاذعة إلى وزارة الثقافة، واعتبروا أن تعزية أسرة عبد الله العمراني وعدم تعزية أسرة أحمد أزناك، رغم أنه ممثل مشهور وكان قيد حياته من أعمدة السينما والدراما الأمازيغية، "ينطوي على إقصاء وتمييز، ويزكي التجاهل الذي يلاقيه الفنان الأمازيغي".

الممثل رشيد أسلال شجب عدم معاملة وزارة الثقافة للفنانين المغاربة على قدم المساواة، وقال في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية: "عار على وزارة الثقافة أن تميز بين فنانين ينتمون إلى هذا الوطن حتى في التعزية".

واعتبر أسلال أن عدم تعزية وزارة الثقافة لأسرة الممثل الراحل أحمد أزناك "يدل على أنها لا تضع في حساباتها فئة تنتمي إلى هذا الوطن وتشتغل بكرامة من أجل ثقافة ولغة وهوية مرسّمة دستوريا"، مضيفا: "لا يسعني إلا أن أستنكر هذا التمييز والتجاهل الذي سئمناه".

عدد من الفنانين الأمازيغ في سوس لجؤوا إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن غضبهم من "التمييز" الذي يطال الفنان الأمازيغي، عبر نشر وسوم من قبيل "إقصاء سوس حتى في التعزية"، كما كتب الممثل أحمد أشتوك.

أشتوك اعتبر، في تصريح لهسبريس، أن عدم تعزية وزارة الثقافية لأسرة الممثل الراحل أحمد أزناك ينطوي على "إقصاء ممنهج لكل ما هو سوسي، فنيا كان أو اجتماعيا أو اقتصاديا"، مضيفا: "المرحوم أحمد أزناك كان ممثلا معروفا ومثّل أدوارا في أفلام ومسلسلات بالدارجة، ولكن بما أنه من سوس فلا أحد تحدّث عنه ولا أحد التفت إلى وفاته".

من جهته استنكر السيناريست عبد الله المناني عدم تعزية وزارة الثقافة لأسرة الممثل الراحل أحمد أزناك، وكتب في صفحته على موقع "فيسبوك" متسائلا: "واش الفنانين دياولنا متيمتلو حد، لا وطن لا مواطن؟.. واش غانبقاو نديرو الفرزيات حتى فالتعزية؟".

وأردف المناني: "البارح الدعم د المسرح قسموه كيما بغاو، وقصاو للي بغاو، واليوم نعزيو اللي بغينا ونتجاهلو للي بغينا، وهادي ماشي أول مرة وما كتبان ليا غادية تكون آخر مرة. الفنانين كاملين جسد واحد، صفة واحدة، عائلة وحدة. الله يرحم الأستاذ العمراني والأستاذ أزناك ويغفر ليهوم".