شبكة جمعوية تدين "استرزاق الساسة" بتمازيغت

شبكة جمعوية تدين "استرزاق الساسة" بتمازيغت

قالت الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة إن "المشروعين المُقدَّمين إلى المؤسسة التشريعية حول تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية لا يستجيبان لتطلعات الحركة الأمازيغية والحقوقية، لأن ما تضمناهِ من مقتضيات يكرس التفاوت بين اللغات المتداولة في المغرب ويشرع لشروط إضعاف تنافسية اللغة الأمازيغية، ما سيؤدي إلى تسريع موتها".

وأضافت الشبكة سالفة الذكر، في بيان توصلت هسبريس بنسخة منه: "المشروعان يفتقدان لعنصري الإلزامية والصيغة الآمرة التي تميز النص القانوني، عبر العديد من الإجراءات والتدابير التي جاءت بها هذه القوانين التنظيمية، ما يفرغها من سلطتها القانونية التي نعتبرها شرطا أساسيا لتحقيق العدالة اللغوية وتوفير شروط الحياة للغة الأمازيغية، لكون هذه الأخيرة لغة مهددة بالاندثار، كما أكدت ذلك المنظمات الدولية المتخصصة في الدفاع عن التعدد اللغوي".

وأوضحت "أزطا أمازيغ": "النقاش الذي أثاره المشروعان على المستوى السياسي ومن داخل المؤسسة التشريعية لا يلامس في تصورنا الإشكالات الجوهرية التي طرحتها الحركة الأمازيغية بصدد المضامين والغايات الكبرى"، مؤكدة أن "المؤشرات والمعطيات المتوفرة تفيد بأن القانونين التنظيميين سيصدران وفق التوجهات الكبرى للسياسة اللغوية الإقصائية، التي تبنتها الدولة سلفا في مجموع القوانين التنظيمية المتعلقة بتفعيل دستور 2011".

وشددت الشبكة الأمازيغية على أن "الأحزاب الممثلة في البرلمان يبدو أنها لا تمتلك الجرأة السياسية والقراءة الموضوعية الديمقراطية لتغيير جوهر النص القانوني المقترح، حيث تكتفي بالتعبير عن أهمية لغتنا وثقافتنا الأمازيغيتين وحرصها الكبير على بلوغ التوافق الوطني حولهما، والذي تعتبره إنجازا سياسيا كبيرا".

لكن هذه الأحزاب، وفق المصدر ذاته، "في واقع الأمر بصدد التوافق حول حد أدنى تمييزي، في إطار سياسة لغوية تقوم على التفاوت بين اللغات، وهي تسعى بذلك إلى "منع ترسيم اللغة الأمازيغية" وتسويفه إلى أجل غير مسمى وليس تفعيله".

وأكدت الشبكة أن "الدولة غير جادة في مقاربتها لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية؛ كما أن الأحزاب السياسية المغربية لازالت تتعاطى مع القضية الأمازيغية بمنطق انتهازي- انتخابوي"، مبرزة أن "تقوية الفعل المدني الأمازيغي والدفاع عن استقلاليته وتطوير قوته الجماهيرية والاقتراحية تتطلب مواجهة سياسة الاستيعاب الجديدة، والعمل على خلق سبل التّأثير القوي والفعال في السياسات العمومية للدولة المغربية ذات الصلة باللغة والثقافة الأمازيغيتين".

وحذرت الشبكة الأمازيغية من "خلط الأوراق والاسترزاق السياسي بإرث ومكتسبات الحركة الأمازيغية وبيع تراكماتها الأدبية والنضالية مقابل المواقع؛ لأن أساس وجودنا الموضوعي هو الدفاع عن المطالب الأمازيغية في استقلال عن الإطار العام المرسوم للفاعل السياسي الحزبي، مع استحضار ما يقتضيه التأثير الضروري في السياسات العمومية من علاقات تفاعل، وأحيانا تكامل مع هذا الفاعل السياسي الحزبي، دون الوصول إلى حد التماهي".

ودعا المصدر نفسه "الدولة المغربية إلى فتح باب التشاور والحوار الجاد مع الساكنة المحلية، لبلورة حلول حقيقية للإشكالات المرتبطة بالحق في الأرض والحقوق المرتبطة بها، وإرساء نهج تنموي ترابي قائم على العدالة المجالية والمشاركة الواسعة للمواطنين في تدبير الشأن العمومي المحلي، بما يحقق التنمية المستدامة للمجالات الترابية المعنية وتقليص الفوارق الترابية"، مثمنا "الدينامية الاجتماعية التي توجت بمسيرة أكال".