التجاذب السياسي وتعثر قانون الأمازيغية ينسفان وعود العثماني

التجاذب السياسي وتعثر قانون الأمازيغية ينسفان وعود العثماني

تصريح جديد خرج به سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، ليلة الخميس في مباشر بثته قناة "تمازيغت"، بخصوص مستقبل القوانين التنظيمية للأمازيغية، حيث حدد المدة الزمنية اللازمة لصدورها في شهرين؛ وهو ما اعتبرته مصادر برلمانية مطلعة "غير صحيح وغير قابل للتنفيذ في الوقت الراهن، حتى لو صارت الأمور بشكل طبيعي بعيدا عن الصراع السياسي والإيديولوجي الذي يطبع موضوعا متشابكا مثل الأمازيغية".

وأضافت المصادر، في تصريحات لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "القوانين لم تخرج بعد من لجنة التعليم والثقافة، حيث لا تزال غارقة في التجاذبات بخصوص الحرف الذي تريد اعتماده؛ وحتى لو خرجت من ردهات اللجنة فمن المنتظر أن تشهد الصراع ذاته خلال الجلسة العامة. وفي حالة التصويت عليها، فستحال على مجلس المستشارين، الذي يستطيع بدوره أن يعيدها إلى مجلس النواب في حالة رفضها، ناهيك عن ضرورة مرورها عبر المحكمة الدستورية والأمانة العامة للحكومة".

وأوضحت مصادر هسبريس أن "ما قاله رئيس الحكومة يبقى مجرد كلام، ففي كل مرة يعد بأن المدة التي تلزم لا تتجاوز شهرين، في وقت تشهد فيه اللجنة صراعا حادا بسبب إصرار أعضاء حزب العدالة والتنمية على إقبار قرار حرف 'تيفيناغ" وتعويضه بالحرف الأرمي الذي تكتب به اللغة العربية"، وزادت: "إذا تم تجاوز هذا الأمر وسارت الأمور كما تسير عادة؛ فعلى الأقل تلزم مدة 6 أشهر لخروج القوانين التنظيمية".

وسجلت المصادر البرلمانية أن "الموضوع يتخذ صبغة سياسية وإيديولوجية؛ فالكل يدلي بدلوه، حيث إن التقدم والاشتراكية قدم مقترحاته لوحده، والتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قدما مقترحات مشتركة، بينما يصر حزب العدالة والتنمية على رفض حرف "تيفيناغ"، فيما سبق للحركة الأمازيغية أن قدمت مذكرة مطلبية إلى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني".

وأردفت المصادر ذاتها أنه "بمجرد خروج القوانين من اللجنة، فسيفتح نقاش سياسي أكبر داخل الجلسة العامة"، لافتة إلى أن "العثماني يقدم وعدا للمرة الثالثة بعد أن سبق أن حدد شهري يوليوز وأكتوبر من السنة الماضية"، مشددة على أن "الإشكال حقيقة يرتبط بالأساس بالحرف، فلو قبل حزب رئيس الحكومة "تيفيناغ" لخرجت القوانين على الأقل منذ شهر يونيو الماضي".