دعوات إحياء "رأس السنة الأمازيغية" تدقّ أبواب الرباط والبيضاء

دعوات إحياء "رأس السنة الأمازيغية" تدقّ أبواب الرباط والبيضاء

في ظلّ استمرار المطالبة بإقرارها عيدا وطنيا، يتزايد الاحتفال برأس السنة الأمازيغية كل سنة داخل المملكة. وقبل حلول يوم الـ 13 من شهر يناير، الذي يوافق رأس السنة الأمازيغية، انطلقت استعدادات مجموعة من الجمعيات الأمازيغية وهيئات أخرى لإحياء "ينّاير" 2969.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي إعلانات تدعو إلى تخليد السنة الأمازيغية الجديدة 2969، والمساهمة في ذلك ماديا أو معنويا من طرف الغيورين على القضية الأمازيغية، مع اعتبارها "محطّة تاريخية".

ولم تقتصر دعوات "إحياء السنة الفلاحية" على مناطق متحدّثة بالأمازيغية، مثل أبركان، بل وصلت إلى العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء التي سينظّم بها "مهرجان إنّاير" الذي سيعرف تقديم محاضرة تعريفية بالموضوع، وعرض فيلم، وإقامة سهرة موسيقية مجانية بساحة الأمم المتحدة تحييها فرق موسيقية أمازيغية.

سينما "النهضة" بالعاصمة الرباط تستعد بدورها لاستقبال المحتفلين برأس السنة الأمازيغية، عبر نشاط توعوي حول تاريخ الاحتفال ودلالاته، تليه سهرة موسيقية لأربع فرق غنائية مغربية، يتخلّلها تقديم وجبة "تكُلّا" التقليدية.

كما عرفت العاصمة أيضا توزيع نداء لتخليد رأس السنة الأمازيغية 2969 أمام البرلمان المغربي، في ظل "تزايد الغليان الشعبي بمناطق سوس ضدّ مخططات الدولة الهادفة إلى انتزاع الأرض والاستئثار بالثروات وتهجير السكان؛ وهو الحراك الذي يعتمد المبادئ نفسها التي يقوم عليها الاحتفال السنوي برأس السنة الأمازيغية، ألا وهي مبادئ الارتباط بالأرض وخيراتها المادية، وكل الممتلكات الرمزية الغنية التي تفاعلت فوق ترابها منذ آلاف السنين"، بتعبير النداء.

وأضافت الوثيقة ذاتها أنه رغم رمزية السنة الأمازيغية، فإنه "لم يتم حتى الآن ترسيمها عيدا وطنيا ويوم عطلة كما تقتضي الوطنية المغربية، وينصّ على ذلك دستور البلاد".

عادل أداسكو، منسق لجنة التحضير لتخليد رأس السنة الأمازيغية أمام البرلمان، قال إن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية "احتفال بعيد الهوية والارتباط بالأرض الذي يحتفي به كل أمازيغ شمال إفريقيا في هذه الفترة من كل سنة"، مضيفا أن الهدف هو "ربط الحاضر بالماضي وترسيخ الوعي بالجذور التاريخية للأمازيغ على أرض تمازغا، وتأطير الأجيال الصاعدة في إطار وعي أمازيغي عصري ديمقراطي يتصف بالنّسبية والعقلانية".

ووضّح أداسكو أن "تخليد رأس السنة الأمازيغية لا ينسي الأساليب التي اقترفتها الدولة المغربية في طريقة تعاملها مع المعتقلين السياسيين، بمن فيهم معتقلو الريف ومعتقلو الرأي وحرية التعبير والتظاهر السلمي"، وزاد أن هذا الاحتفال الذي دأب "شباب تامسنا الأمازيغي" على تنظيمه للسنة السادسة على التوالي في الشارع العام، عوض اللجوء إلى الفضاءات المغلقة، يسعى أيضا إلى "التعريف بالمناسبة على أوسع نطاق، والسماح للجميع بتخليد السنة الأمازيغية بعيدا عن الأماكن المغلقة التي يكون فيها الحضور مقتصرا على المدعوين، مع حضور مجموعات موسيقية تراثية وعصرية، وتقديم أكلات خاصة بالمناسبة، وارتداء ملابس تقليدية".