وزارة الداخلية تحاول إبعاد تنظيمات أمازيغية عن شوارع البيضاء

وزارة الداخلية تحاول إبعاد تنظيمات أمازيغية عن شوارع البيضاء

دخلت وزارة الداخلية على خط المسيرة الاحتجاجية التي ترغب مجموعة من التنظيمات الأمازيغية في القيام بها، زوال غد الأحد بمدينة الدار البيضاء، احتجاجا على ما أسمته "انتهاكات الرعاة الرحل بجهة سوس"، وتنديدا بـ"نزع أراضي الساكنة".

وقالت مصادر جريدة هسبريس الإلكترونية إن وزارة الداخلية، ممثلة في عمالة آنفا، عقدت اجتماعا موسعا عاجلا أمس الجمعة مع ممثلي تنظيمات عدة، داعية إلى المسيرة، من أجل ثنيهم عن القيام بهذه الخطوة.

وأوضحت المصادر نفسها أن عامل عمالة آنفا حثّ ممثلي التنظيمات المشكلة لـ"فيدرالية أكال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض والثروة" على إلغاء المسيرة أو تأجيلها إلى وقت لاحق، بيد أن المنظمين رفضوا ذلك وأصروا على الوقت المحدد لها.

وحاول ممثل الداخلية تبرير دفعه بضرورة إلغاء "مسيرة الأحد" وسط العاصمة الاقتصادية بكون "المدينة ستشهد مباراة نهائية لفريق الرجاء البيضاوي أمام فريق فيتا كلوب، بملعب مركب محمد الخامس، بذهاب نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.

وشدد العامل على أن هذه المباراة ستتطلب مجهودا أمنيا كبيرا من أجل تأمينها، حتى تمر في ظروف جيدة وتفادي أي شغب محتمل؛ ما سيجعل المهمة أصعب في حالة تنظيم المسيرة في الفترة الزوالية، ساعات قبل انطلاق المباراة.

ورفض ممثلو الجمعيات ما ذهب إليه العامل، موردين أن المسيرة ستكون في الساعة الثانية زوالا، بينما ستجرى المباراة في الثامنة ليلا، مؤكدين أن مسيرتهم ستكون سلمية ومنظمة بإتقان، وطالبوا بمنحهم ترخيصا رسميا.

كما أكد الغاضبون أن "جميع أبناء سوس يعلمون بالمسيرة ويستحيل إخبارهم بإلغائها في هذا التوقيت، لا سيما وأن العديد من التنظيمات أعلنت مشاركتها في هذا الاحتجاج السلمي وستحضر من مختلف المدن والقرى المغربية، إلى جانب ممثلين عن الجالية المقيمة بالخارج".

وقال عادل أداسكو، عضو "تنسيقية سوس ماسة للدفاع عن السكان المتضررين من الرعي الجائر واستغلال المعادن ونشر الحلوف"، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن "العديد من التنظيمات أعلنت مشاركتها في المسيرة، ولا يمكن تأجيلها"، وزاد: "جميع اللجان الخاصة بالتنظيم تعمل وتنسق فيما بينها لإنجاح المسيرة، وندعو جميع مكونات الشعب المغربي إلى التضامن مع أبناء سوس من الرعي الجائر والسلوكيات التي يقوم بها هؤلاء الرحل".

ومن المنتظر أن تنطلق المسيرة غدا الأحد من ساحة الأمم المتحدة بالدار البيضاء، مرورا بشارع الجيش الملكي وساحة وادي المخازن، ثم شارعي باريس ولالة الياقوت، وصولا إلى ساحة النصر في درب عمر. وسيندد من خلالها المتظاهرون بانتهاكات الرعاة الرحل بسوس وبالعديد من المناطق، وكذا بنزع أراضي الساكنة.

وتأتي هذه الخرجة عقب وقفة الرباط أمام البرلمان، وبعد أيام قليلة من انتشار فيديو على الإنترنت يظهر فيه بعض الأشخاص يعتدون على أحد المواطنين بجهة سوس؛ ما اعتبره أعضاء التنسيقية "هجوما جديدا من الرحل، واستفزازا للحوارات التي الجارية مع المسؤولين الحكوميين الذين لهم علاقة بهذا الملف".