الداخلية تمنع حزب "تامونت" واللجنة التحضيرية تلجأ إلى القضاء

الداخلية تمنع حزب "تامونت" واللجنة التحضيرية تلجأ إلى القضاء

تتواصل حلقات السجال بين وزارة الداخلية وحزب تامونت للحريات، المنبثق من رحم الحركة الأمازيغية؛ فقد سجل أعضاء الحزب ثاني حالات المنع في حق التنظيم، بعد أن حَرم قائد منطقة كيليز بمراكش الحزب من عقد لقاء تواصلي خاص باللجنة التحضيرية لمشروع حزب تامونت للحريات، مبررا القرار بـ"عدم مراعاة المقتضيات القانونية المتضمنة في القانون التنظيمي رقم29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، وخاصة المادة السادسة منه".

وأضاف قرار المنع، الذي تتوفر جريدة هسبريس الإلكترونية على نسخة منه، أن "التصريح الذي وضع من أجل عقد لقاء تشوبه عيوب شكلية وجوهرية، تأسيسا على الاعتبارات القانونية المذكورة"، مشيرا إلى أن "قرار المنع سار إلى حين استيفاء الشروط القانونية التي تراعى أثناء تأسيس حزب سياسي".

مصدر من داخل حزب تامونت أكد أن "اللجنة التحضيرية أرسلت طلبا قانونيا موقعا من لدن 3 أشخاص طبقا لقانون التجمعات العمومية، ولا يدخل بتاتا في إطار القانون التنظيمي للأحزاب السياسية"، كاشفا أن "قائد منطقة كيليز ذهب إلى تأويل المادة السادسة من القانون التنظيمي للأحزاب، واعتبر أنه لا يمكن عقد جمع عام مؤسس لحزب سياسي دون الاتيان بترخيص من لدن وزارة الداخلية".

وأضاف المصدر، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "الحزب في مرحلة تجميع التوقيعات"، موضحا أن "مرحلة تسليم البرنامج السياسي وإعداد المؤتمر التأسيسي التي تقتضي ترخيصا لدى وزارة الداخلية لم تحن بعد، حيث إن هذا اللقاء كان فقط للتداول وجمع التوقيعات"، مشيرا إلى أن "القانون يغفل مسألة مهمة هي كيف سنجمع التوقيعات التي سنسلمها إلى الداخلية لتسمح لنا بعد المؤتمر، فهل نتوجه إلى جمعها سرا؟".

وأردف المتحدث أن "اللجنة سترفع دعوى قضائية إلى المحكمة الإدارية بمراكش، للحصول على توضيحات أوفى، وقصد الطعن في مصداقية القرار المجانب للصواب"، داعيا إلى "ضرورة مراجعة قانون الأحزاب وتسليط الضوء على بعض الثغرات التي تعتريه".

تجدر الإشارة إلى أن السلطات كانت قد منعت، خلال الفترة التحضيرية لتأسيس الحزب، لقاء اللجنة الجهوية للجنة التحضيرية لتأسيس تامونت بأكادير؛ لكن الأعضاء أقاموا لقاءهم، بعد أن سمح لهم حزب التقدم والاشتراكية باستغلال مقره.