شبكة تندد بموانع تدريس الأمازيغية وتنادي بميثاق وطني للغات

شبكة تندد بموانع تدريس الأمازيغية وتنادي بميثاق وطني للغات

سجال لغوي حاد يعرفه الدخول المدرسي للسنة الجارية، فبعد نقاش اللغة العربية والدارجة في المقررات، انضافت وضعية الأمازيغية إلى النقاط الخلافية بين المتخصصين والوزارة الوصية على القطاع، حيث سجلت الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة "فرملة حقيقية لتدريس اللغة الأمازيغية في عدد من الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية لوزارة التعليم".

الشبكة رصدت، رفقة العديد من المتخصصين، أن "العديد من المديريات الإقليمية (اشتوكا أيت باها، كلميم، خنيفرة، تارودانت، بوجدور... إلخ) عمدت إلى عدم إسناد تدريس الأمازيغية إلى الأساتذة المتخصصين المنتقلين إليها في إطار الحركة الوطنية، وتكليفهم بتدريس مواد أخرى خارج تخصصهم، في خرق سافر لكل التزامات الدولة في هذا المجال؛ وهو ما يعد نسفا لخطة التعميم التدريجي لتدريس الأمازيغية".

وأردفت الشبكة أن "رقعة تكرار نفس السلوك والممارسة اتسعت، لتشمل عددا لا يستهان به من المديريات؛ وهو ما يفضح سياسة الدولة ومؤسساتها، ويؤكد أن الأمر يتجاوز كونه سلوكا فرديا أو مزاجيا لأفراد، ليصبح سياسة مؤسساتية ممنهجة تروم وأد التجربة والالتفاف على المكتسبات التي حققتها الأمازيغية في العقدين الأخيرين".

وأشار المصدر إلى أن "الدولة تفتقد لرؤية واستراتيجية واضحة الأهداف والغايات للنهوض باللغة والثقافة الأمازيغية، وتروم تعطيل التنزيل الحقيقي للدستور الذي ينص على رسميتها وتقف دون أن تبوئها المكانة اللائقة بها في المنظومة التعليمية لبلادنا وفي كافة مناحي الحياة العامة".

عبد الله بادو، رئيس الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، أكد "أنه جرى رصد العديد من الخروقات إلى جانب التكليفات، إذ وجدوا أن المؤسسات التعليمية لا تحترم ساعات تدريس اللغة الأمازيغية، وتكتفي بتعليمها لساعتين أو ساعة واحدة؛ في حين أن المقتضيات القانونية تشير إلى ضرورة تدريسها لثلاث ساعات".

وأضاف بادو، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "الأمر يتجاوز مزاجية الأفراد، نحو تكرار مستمر ولد فعلا مؤسساتيا واستراتيجيا؛ فعدد الحالات الكثيرة وتدخل المدير بشكل سافر يؤكد أن الأمر ناتج عن الفراغات التنظيمية التي تركتها الحكومة على مستوى تدريس اللغة الأمازيغية"، لافتا إلى أن "أساتذة الأمازيغية يعانون بشكل كبير داخل المؤسسات التعليمية، حيث يعاملون معاملة أدنى من أساتذة اللغات الأخرى. كما أنهم لا يجدون الكتب المدرسية بالشكل الكافي من أجل التدريس".

وأشار المتحدث إلى أن "غياب إدراج اللغة الأمازيغية أو عدم احتساب نقطتها ضمن الامتحان الإشهادي للابتدائي يضعف من مكانتها"، داعيا "الحكومة إلى وضع ميثاق وطني للغات ينهي اللخبطة السائدة في ملف السياسة اللغوية"، ومشددا على "ضرورة إخراج استراتيجية وطنية واضحة على مستوى تدريس اللغة الأمازيغية".