بوكوس يدعم فنانين تشكيليين في تقريب الأمازيغية من ثقافات العالم

بوكوس يدعم فنانين تشكيليين في تقريب الأمازيغية من ثقافات العالم

في إطار القيام بدوره في النهوض بالثقافة الأمازيغية، في مختلف مناحيها، نظم المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية إقامة فنية لمجموعة من الفنانين التشكيليين، دامت أسبوعا داخل مقر المعهد في العاصمة الرباط.

وأسدل الستار على الإقامة الفنية بتنظيم معرض عُرضت فيه اللوحات والجداريات التي أبدعتها أنامل الفنانين التشكيليين المشاركين، الذين أبرزوا من خلال لوحاتهم غنى الثقافة الأمازيغية، وانفتاحها على باقي الثقافات.

في هذا الإطار قال أحمد بوكوس، عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغي، في كلمة بالمناسبة، إن أي ثقافة محلية في حاجة دائمة إلى أن تعزز بقيم جديدة، وأن تنفتح على مختلف الثقافات العالمية، مشيرا إلى أن الفن التشكيلي يمكن أن يلعب دورا كبيرا لتحقيق هذه الغاية.

وأكد بوكوس، في تصريح لهسبريس، أن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بصفته مؤسسة مكلفة بالنهوض بالأمازيغية، بمساهمة مؤسسات أخرى، يتميز باهتمامه بالتعبيرات التقليدية المتعددة للثقافة الأمازيغية، كالأدب الشفهي والشعر والحكاية، لكنه يسعى إلى تجديد هذه الثقافة وإغنائها.

"المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية يحاول أن يجدد الثقافة الأمازيغية، وذلك بتشجيع منتجي التعبيرات الحديثة، وعلى رأسها الفن التشكيلي الذي هو حديث العهد في الثقافة الأمازيغية"، يقول بوكوس، مشددا على ضرورة مساعدة الشباب المبدعين في هذا المجال.

عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أبرز أن الشباب الذين ولجوا ميدان الفن التشكيلي "دخلوا في مغامرة، لغياب ضمانات وجود متلقين ومهتمين وكذلك مشجعين يمكن أن يقتنوا اللوحات التي يبدعونها".

وأضاف: "لا بد من دعم المبدعين المشتغلين في هذا المجال، فإذا لم يتم دعمهم فإن الفنان التشكيلي سيدور في حلقة مفرغة ويسقط في الهشاشة، والثقافة الأمازيغية لا يمكن أن تستمر وتطور نفسها وتساير الأنماط الجديدة للثقافة إذا لم يتم دعم الإبداع الأمازيغي".

وأكد بوكوس أن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية يحاول، حسب إمكانياته، أن يساهم ما أمكن في تكوين الفنانين التشكيليين الأمازيغ، داعيا الفنانين الذين فرضوا أنفسهم في الساحة إلى أن يقتسموا مع المبدعين الشباب المعارف التي راكموها.

كما دعا عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية المؤسسات المعنية، وعلى رأسها وزارة الثقافة، والمؤسسات التي تتوفر على فضاءات للعروض، وكذا المجالس الجماعية والمجالس الجهوية، إلى دعم الفنانين التشكيليين الشباب، وتسخير ما لديها من إمكانيات لتشجيعهم.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن الثقافة اللامادية أضحت تشكل رأسمالا كبيرا، يفوق مردوده مردود بعض القطاعات، مضيفا: "لهذا من واجبنا الوقوف بجانب الشباب، لأن استمرارية الثقافة الأمازيغية والمغربية ككل متوقفة على التجدد والتجديد والتطور، والشباب هو الذي يحمل عبء تطور المجتمع والتطور الثقافي".