تصريحات حول "أمازيغية القضاء" تُغضب نشطاء .. والنباوي يوضح

تصريحات حول "أمازيغية القضاء" تُغضب نشطاء .. والنباوي يوضح

سُخْطٌ كبير، أبْدَتْهُ العَدِيدُ من الفَعاَليات المُكَوِّنَة لنسيج الحركة الأمازيغية، تعليقا على جواب رئيس النيابة العامة محمد عبد النباوي، في برنامج "ضيف الأولى"، بخُصوص "المشاكل التي تُعانيها شرائح واسعة من المواطنين المغاربة الناطقين بالأمازيغية في التقاضي باللغة العربية والدارجة العامية، بحكم عدم تمكنها سوى من اللغة الأمازيغية".

أحمد أرحموش، رئيس الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية، وجّه رسالة إلى رئاسة النيابة العامة، وأعلن من خلالها "رَفضَهُ شكلا ومضمونا، بحُكم أن الصفة الإدارية والقضائية التي استُضيف بها عبد النباوي لا تَسْمَحُ بإصدار مواقف لما تَسْتَدعيهِ من مقومات الحماية والحذر والابتعاد عن المواقف ذات الصبغة السياسية والإيديولوجية".

وأضافت الرسالة أن كلام رئيس النيابة العامة "سيُؤثر بشكل سلبي على مجمل أعضاء النيابة العامة، وقد يُفعل ميدانيا كمرجع من قبلهم، بحكم ما له عليهم من سلطة القرار والتوجيه، معتبرة الموقف المعبر عنه مُبَخِسا للمستجدات الدستورية ذات الصلة بالأمازيغية بوصفها لغة رسمية للدولة وملكا لجميع المغاربة، علاوة على إقرارها بُعدا أساسيا للهوية الوطنية".

وأكدت الرسالة أن عبد النباوي "انزاح عن الصواب الحقوقي، بالنظر إلى أن ضمان حقوق المواطنين والمواطنات في التواصل بلغتهم الأم قضية مبدئية غير قابلة للتجزيء، ولا يُقَرر فيها بالنظر للعدد أو الكم"، مشيرا إلى أن الموقف يَجْعَلُ ضحايا الميز والتمييز بسبب اللغة غير مُرحب بتظلماتهم وشكاويهم ووشاياتهم وبتبليغاتهم".

واسترسل أرحموش أنه "راسل النيابة العامة، باعتباره مواطنا غيورا على قيم التعدد والتنوع وعلى مبادئ حقوق الإنسان وحقوق الشعوب التي تسمو على القانون الوطني وفق الفقرة ما قبل الأخيرة من الدستور"، موردا أن حديث عبد النباوي وَلَّدَ لدى كل من يؤمن بمغرب محتضن لجميع أبنائه وبناته تذمرا كبيرا".

وفي معرض رده على ما أوردته الفعاليات الأمازيغية، قال محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة، "إن الأمازيغية لغة أقرها دستور سنة 2011، وتنتظر قانونها التنظيمي، وما قصدته هو أنه حاليا لا نملك الظروف للممارسة الجيدة"، وزاد: "في المغرب، لا نتوفر على مناطق أمازيغية صرفة وأخرى عربية صرفة".

وأضاف عبد النباوي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنه "اشتغل في مناطق تتحدث باللغة الأمازيغية، وكانت جميعها تتحدث باللغة العربية، باستثناء قلة قليلة، كبيرة في السن، ونلجأ إلى تجاوز مشاكلها إلى مترجم"، مستطردا أنه لم يقصد "بأي شكل من الأشكال المس باللغة الأمازيغية".

وأردف المتحدث أن "وجود الأمازيغية في القضاء يكون بمقتضى القانون، وقتما أقرها فسيتمُ الاشتغال بها بشكل عادي، تحدثتُ فقط حول ما يجري به العمل في الوقت الراهن".