مزان: الإرهابي البغدادي والعلماني عصيد .. وجهان لعقلية واحدة

مزان: الإرهابي البغدادي والعلماني عصيد .. وجهان لعقلية واحدة

"البغدادي وعصيد.. وجهان لعملة واحدة ولا فرق بينهما، الاثنان يمثلان العقلية الذكورية"، هكذا بررت الشاعرة الأمازيغية مليكة مزان وضعها صورتهما على غلاف روايتها الثانية "بكل جوعي إليك" لمقاربة صراع الإسلاميين والعلمانيين حول المرأة.

مزان وصفت روايتها، في حديثها لجريدة هسبريس، بـ"الجريئة والفضائحية، لكونها تجيب عن كل الأسئلة التي طرحت ولا تزال تطرح عن حقيقة علاقتها بالمفكر العلماني الأمازيغي أحمد عصيد، "اختارت فيه المسار الأدبي عوض القضائي للانتصار لحقوقها الذاتية والشخصية".

وأضافت "كان هذا اختياري لأُجَمِل هذا الصراع، الذي يتجاوز الانتقام العادي، واستثمرته في التطرق لقضايا أخرى أعمق وتناولها في قضية صراع عاطفي، مع ذلك الشخص المثقف المُخلص لشعاراته التقدمية".

وعلّقت عمّا وصفته بـ"الفضيحة"، تقول مليكة: "تعمدت أن أكون جريئة وواضحة.. وفية لمجتمعي وقضاياه، تكلمت بجرأة وأحياناً اختلقت أشياء غير موجودة في واقعي الشخصي، لفضح واقع متعفن نعيشه يومياً في الخفاء، وليس لدينا الجرأة لمواجهته وطرحه للنقاش، ليظل من الأشياء المسكوت عنها في المجتمع".

التقاطعات والمحطات الشخصية لـ"بكل جوعي إليك" تجاوزت السيرة الذاتية، لأنّها انطلقت من كفاحي ومساري النضالي الخاص، لتُحلق بعيداً في القضايا المتعلقة بالإنسان والمرأة بشكل خاص، تضيف مليكة مزان.

وأوضَحت الأديبة الأمازيغية أنّها "رمزت إلى التيار الإسلامي بشخصية البغدادي، لأنه يمثل استغلال النساء واغتصابهن وبيعهن، وللتيار العلماني بأحمد عصيد، باعتبار يُمثل هذه الفئة التي لا تكف عن الكتابة عن حقوق النساء، والانتصار لقضايا المرأة في وسائل الإعلام؛ لكن في الحقيقة هناك تلاعب بكرامتها.

وزادت قائلة: "في الوقت الذي تسعى فيه إلى التخلص من الاستعباد الذي تعانيه على يد الإسلاميين، لكنّها تقع ضحية مرة أخرى بين يدي العلمانيين "، مبرزةً أنّها تتطرق لهذا الصراع من خلال مسارها الشخصي والنضالي.

وتابعت مزان حديثها: "روايتي الثانية "بكل جوعي إليك" أعتبرها متكاملة من حيث المضمون والروح والرسائل لخدمة هذه الأهداف؛ لأنّ ما يهمني هو تبعاتها وما سيقوله القارئ.. لقد وضعت نصب عيني أهدافاً وحاولت تحقيقها".

وأضافت المتحدثة أن هذه الرواية "لا تقتصر على الراهن المغربي، لكنّها تغطي حقبة طويلة من تاريخ المغرب، قبل وصول الإسلام إلى شمال إفريقيا، لأنّها تهتم بشعب وليس بأرض ومُعاناته وعطاءاته، وموقع المرأة ضمن هذا النضال والكفاح، وجعلتها بتلك الجرأة لأدفع القارئ لاكتشاف نضال المرأة منذ القدم إلى الآن مع العلمانيين والإسلاميين".