نشطاء يعيدون ترتيب الأوراق بمقاطعة مسيرة "الربيع الأمازيغي"

نشطاء يعيدون ترتيب الأوراق بمقاطعة مسيرة "الربيع الأمازيغي"

يُخلد الأمازيغ، في العشرين من شهر أبريل كل سنة، ذكرى "الربيع الأمازيغي". وتنظم الإطارات والفعاليات الناشطة في صفوف الحركة الأمازيغية، في هذه المناسبة، مسيرات واحتجاجات للدفاع عن اللغة والثقافة الأمازيغية؛ غير أن الحركة الأمازيغية بالمغرب لم تنظم، هذه السنة، أي مسيرة للاحتفاء بهذه الذكرى كما جرت العادة.

في هذا السياق، أوضح سمير واعلي، المنسق الوطني لحركة "تاوادا" التي دأبت على تنظيم هذه المسيرة، أن "المجلس الوطني للحركة قرر مقاطعة هذه المسيرة بعد نقاش طويل وحاد"، مذكرا بأن "الاحتفال بذكرى تافسوت نإيمازيغن ليس خاصا بحركة تاوادا أو مكتوبا باسمها فقط، فبإمكان أي إطار أمازيغي الخروج لتخليدها".

وتتجلى أسباب المقاطعة، حسب المتحدث، في "الأوضاع التي يعرفها المغرب؛ من قبيل الاعتقالات والاحتجاجات في الحسيمة وجرادة، وهو ما دفع الحركة إلى إعادة النظر في خروجها، وسيتم تقديم الأسباب بشكل مفصل في بيان بعد اجتماع المجلس الوطني" مشيرا إلى أن "عدم الاحتجاج هو احتجاج بحد ذاته".

وأضاف واعلي، في حديثه مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن "المجلس الوطني للحركة خوّل كل الصلاحيات للتنسيقيات المحلية، إن أرادت تخليد هذه الذكرى؛ إلا أنها قررت، بدورها، الامتناع عن أي نشاط أو شكل نضالي في هذا الصدد".

بدوره، صرح عبد الله بوزنداك، منسق التنسيقية المحلية لمدينة أكادير، بأن "المقاطعة فرصة لإعادة ترتيب الأوراق والنظر في الآليات والاستراتيجيات النضالية المعمول بها"، مضيفا أنه "توجد ظروف معينة لا تسمح بتنظيم المسيرة هذه السنة؛ منها أن أغلبية المناضلين الأمازيغ مؤطري الحركة من معتقلي الريف أو يتعرضون لمتابعات بوليسية، وهو ما لن يحقق الزخم النضالي المرجو في حال تنظيمها".

وأشار المتحدث لهسبريس إلى أن "تخليد هذا اليوم محطة تاريخية موشومة في ذاكرة الأمازيغ، وبعدها الرمزي وحمولتها الدلالية الكثيفة، تدفع العديد من الهيئات والجمعيات الحقوقية والطلابية الأمازيغية إلى تخليد هذا اليوم، عبر العديد من الأنشطة؛ كتأطير ندوات أو مؤازرة المعتقلين وأشكال نضالية أخرى".

جدير بالذكر أن مسيرات "الربيع الأمازيغي" جاءت لتخليد ذكرى الأحداث التي شهدتها منطقة القبائل بالجزائر يوم 20 أبريل 1980؛ فقد اندلعت مظاهرات بجامعة تيزي أوزو، بعد منع السلطات الجزائرية المفكر الأمازيغي مولود معمري من إلقاء محاضرة حول الشعر الأمازيغي، لتنتقل بعدها شرارة الاحتجاجات إلى مناطق أخرى، وهو ما أدى إلى عصيان مدني وسقوط قتلى وجرحى بعد مواجهات مع قوات الأمن.

*صحفي متدرب