برلمانيون يُطالبون بتسريع إخراج القانون التنظيمي للغة الأمازيغية

برلمانيون يُطالبون بتسريع إخراج القانون التنظيمي للغة الأمازيغية

أكد الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، أنه سيكون على الغرفة الأولى التسريع في أشغالها إلى دراسة مشاريع النصوص المعروضة عليه والمصادقة عليها، والتي يبلغ عددها 19 مشروع نص قيد الدراسة لدى اللجان النيابية.

وأضاف المالكي، في افتتاح الدورة التشريعية الربيعية لهذه السنة، أن مجلس النواب ينتظر التجاوب الحكومي بخصوص مقترحات القوانين المعروضة.

كلمة رئيس مجلس النواب دفعت العديد من المتابعين إلى التساؤل حول إن كان البرلمان سينهي تردده، ويصادق على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفية إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية.

جمال بنشقرون كريمي، النائب البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية، أكد، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "هذه الولاية ستعرف ميلاد هذا النص بعد أن قطع مجموعة من الأشواط، وتم الاستماع لكل الفعاليات المدنية والحقوقية المهتمة بالموضوع، وتم أخذ مذكرات ومشاريع تعديلات، وهناك نوع من التماهي معها".

واسترسل العضو بلجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب قائلا إن "اللجنة نظمت يوما دراسيا حضره وزير الثقافة والاتصال وكل المهتمين والفاعلين في المجال الحقوقي واللغوي، خلال فبراير الماضي، تم تسليط الضوء فيها على هذا القانون، ثم باشرت اللجنة المناقشة العامة والتفصيلية لبنود هذا المشروع، من أجل توحيد الرؤية حول صياغة التعديلات، المراد إدراجها على هذا النص القانوني الوطني، الذي لا يقبل المزايدات السياسية".

في السياق ذاته، أكد الحسين أزوداغ، النائب البرلماني عن حزب الاستقلال، أنه "من المفروض أن يمر هذا القانون في هذه الدورة التشريعية، بعد أن استوفى مناقشته بشكل عام وتفصيلي، وتشكلت اللجنة التي تكلفت بإضافة وتعديل هذا القانون".

وأضاف أزوداغ، في حديثه لهسبريس، أنه "لا يوجد أي مبرر للتماطل في تنزيل هذا القانون، خصوصا أنه يتعلق بمسألة حساسة هي اللغة والهوية، وهو أيضا من القوانين التي تتصدر معمار الهندسة الدستورية؛ غير أنه لمفارقة غريبة سيكون آخر القوانين التي ستتم المصادقة عليها".

وأرجع البرلماني الاستقلالي، في حديثه لهسبريس، مسؤولية التأخر في تنزيل هذا القانون إلى حزب العدالة والتنمية، وأورد أن "الحزب الأغلبي داخل الحكومة معروف بمواقفه من القضية الأمازيغية، وكان هذا واضحا خلال المناقشة داخل لجنة التعليم والثقافة والاتصال، خصوصا من طرف بعض الأصوات النشاز، التي تعاكس إرادة الشعب الذي صوت على الدستور".

وكان مشروع القانون التنظيمي رقم 26.16 أثار الكثير من الجدل في الفترة التي تلت ترسيم اللغة الأمازيغية. فمن جهة، اعترضت العديد من الفعاليات والهيئات المدافعة عن الأمازيغية على مضامينه وعلى الصيغة التي جاء بها. ومن جهة أخرى، تأخر البرلمان كثيرا في تفعيل هذا القانون التنظيمي.

*صحفي متدرب