نشطاء أمازيغ يمرون إلى السرعة القصوى لتأسيس حزب "تامونت"

نشطاء أمازيغ يمرون إلى السرعة القصوى لتأسيس حزب "تامونت"

رغم الجدل الذي رافق تأسيس الحزب الديمقراطي الأمازيغي في سنة 2006 والمنع الذي أشهرته الدولة في وجه أحمد الدغرني، أعلن نشطاء أمازيغ عزمهم على عقد لقاءات تنظيمية وجهوية تمهد لمؤتمر وطني لـ"حزب تامونت للحريات" ذي التوجه الأمازيغي.

وفي بيان لهم، أكد نشطاء الحزب عزمهم عقد لقاء تنظيمي لجهة الرباط سلا القنيطرة في الثالث عشر من الشهر الجاري، في إطار تعزيز دينامية الحزب الوطنية وعرض توجهاته الأساسية، ومناقشة المسائل المالية والتنسيقية بالجهة، إضافة إلى التنظيم الإعلامي الذي سيؤطر خرجات الحزب.

علي وجيل، المنسق الجهوي للحزب بجهة الرباط سلا القنيطرة، قال إن "اللقاء يندرج ضمن مشروع برنامج عمل يتمحور أساسا على تقديم الحصيلة جهويا، وقراءة مجموعة من الوثائق الداخلية حول الهيكلة التنظيمية الجهوية والإقليمية ومناقشتها والمصادقة عليها؛ وذلك على غرار باقي جهات المغرب المنخرطة في الإعداد للقاءاتها الجهوية في أفق لقاء موسع للجنة التحضيرية سينعقد قريبا، وسيتبعه تنظيم مؤتمر وطني تمهيدي".

وأضاف وجيل، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "حزب تامونت غير مبني على أساس جهوي ولا على أساس ديني، لأنه مدني حداثي علماني ديمقراطي، ولا على أساس عرقي، لأنه مفتوح في وجه جميع المغاربة المقتنعين بمبادئه وأهدافه، بلسانهم الأمازيغي والدارج، بدون أي تمييز أو إقصاء لأي سبب من الأسباب".

وأورد المتحدث ذاته أن "علاقة مشروع حزب تامونت بوزارة الداخلية لا يمكن أن تخرج عن نطاق علاقته بباقي الفاعلين المؤسساتيين الحكوميين، التي يحكمها ويؤطرها القانون"، مسجلا وجود "مضايقات يواجهها مشروعنا السياسي في بعض المناطق تتحدد في امتناع بعض القُوّاد عن مَنْحِ المنخرطين شواهد التسجيل في اللوائح الانتخابية التي تعتبر وثيقة مركزية في ملف التأسيس"، مبرزا أنه "تَمّتْ مراسلة وزارة الداخلية في الموضوع لحمل موظفيها على احترام مقتضيات قانون الأحزاب السياسية والدستور".

وفي السياق ذاته، قال وجيل إن "أعضاء الحزب يستحضرون بقوة تجربة الحزب الأمازيغي الديمقراطي المحظور، التي تعتبر لبنة تأسيسية متميزة في تاريخ المغاربة مَكّنَتْ من الانتقال بالفعل والنضال الأمازيغي مما هو مطلبي ترافعي لدى المغاربة، إلى مستوى فكر المشروع السياسي الأمازيغي المغربي، كما أنها جسدت مدى ودرجة نضج الوعي الأمازيغي به كأساس وجودي سياسي لهم بين الأمم".

وختم وجيل تصريحه بأن "سؤال المنع إن كان سيطرح من جديد بالنسبة لحزب تامونت بسبب التسمية، فالأولى طرحه على جميع الأحزاب السياسية المغربية التي سَمّتْ نفسها بأسماء عربية فقط، أي أسماء تمييزية لغويا، مما يجعلها كلها في وضعية عصيان وشرود دستوري يستلزم التحيين، على خلاف حزب تامونت المتناغم مع الدستور"، وفق تعبيره.