فنانون أمازيغ يُطالبون بالمساواة في الإنتاج

فنانون أمازيغ يُطالبون بالمساواة في الإنتاج

بعد انتقاد ممثلين أمازيغ لـ"اللوبي المسيطر في القناة الأمازيغية"، طالبت نقابة المسرحيين المغاربة وشغيلة السينما والتلفزيون بتمكين الإنتاجات التلفزيونية الأمازيغية من الاستفادة المُستحقة، على غرار الأعمال الفنية الوطنية.

وأوضحت النقابة أنّ عمليات الإنتاج الفنّي في ميادين المسرح والسينما والتلفزيون، بمنطقة جهة سوس ماسة درعة، لا تحظى من طرف مؤسسات الدولة بأي تخطيط عقلاني يراعي طلبات الجمهور المغربي وتطلعات المبدعين الحقيقين، ويزودهم بما يلزم من الوسائل الضرورية لعمليات الإنجاز والترويج.

وأضافت الهيئة ذاتها، حسب بلاغ لها، أن المجال مفتوح لـ"مالين شكارة"، مشيرة إلى أن أغلبهم غير مهنيين، وأنهم متطفلون على الإبداع الفني الذي يطوعونه لتفاهاتهم، وأنهم يجنون منه الربح السريع دون رقابة جدية ومسؤولة، تضيف النقابة ذاتها، التي انتقدت واقع الحريات في الإبداع المغربي، مشيرة إلى أنّ ذلك يؤثر سلباً على جودة وكمية وقيم وحمولات المنتوجات الفنية، ويخيب بالتالي انتظارات الجماهير المتعطشة للجديد المتفاعل عمقاً مع قضاياها الأساسية. وأضافت أن هذا الوضع الانحساري المريب لا يسمح للإنتاج الإبداعي بالمساهمة الفاعلة في التنمية الاجتماعية، وبالتالي "يقصي فعالية الفنان عامة، والأمازيغي على الخصوص، من دينامية الحياة"، تضيف الهيئة ذاتها.

وأبْرزت أنّ "منطقة سوس تتوفر على خيرات اقتصادية وثروات طبيعية، ممّا يبوئها مكانة مرموقة في اقتصاديات البلاد"، وأنها "تزخر بموروثات ثقافية فنية أمازيغية حية وراقية وإبداعات عصرية متميزة، تغني بامتياز كيان الثقافة والفن الوطنيين"، مشيرة إلى أن "هذه المنطقة تستحق من الدولة المغربية ما يلزم من الاهتمام وذلك بتزويدها استعجالياً بمشاريع وبرامج وازنة للنهوض الجاد والمسؤول بالعمل الثقافي والفني تجاوزاً للنقص المفروض الذي كانت ضحيته منذ سنوات".

ودعت الهيئة ذاتها إلى التسريع باعتماد مخطط رسمي خاص بالمنطقة، بشراكة مع مؤسسات متخصصة ذات مصداقية، سواء كانت من القطاع الخاص أو منتخبة، للنهوض بالإنتاج السينمائي والتلفزيوني، للرفع من وتيرة وكمية المنتوجات الفنية في الميدان، وتحفيز عملية تشغيل الفنانين العاطلين، خاصة الأمازيغيين منهم، لتمكينهم من تجاوز حالات الفقر التي يعيشونها.

وفي المجال المسرحي، طالبت النقابة بالرفع من المبالغ التي تخصصها وزارة الثقافة لبعض الفرق المسرحية، مشيرة إلى أن هذه المبالغ لا تغطي مجمل الحاجيات المطلوبة، سواء على مستوى الإنتاج أو الترويج أو تعويضات الفنانين أو تكاليف برنامج التوطين.