"ميس أمازيغ" ترفض ترويج صور مسيئة لمسابقات ملكة الجمال

"ميس أمازيغ" ترفض ترويج صور مسيئة لمسابقات ملكة الجمال

من بين عشر متنافسات من أصول أمازيغية، توجت سهام العزوي، المنحدرة من دوار امسكين، بلقب "ميس أمازيغ" في نسختها الخامسة، احتفالا بحلول السنة الأمازيغية 2968.

ملكة جمال الأمازيغ، ذات الرابعة والعشرين ربيعا، قالت في تصريح لهسبريس إن الهدف من مشاركتها في هذه المسابقة هو "التعريف بالثقافة الأمازيغية على المستوى العالمي من جهة، ومن جهة ثانية إثبات أن المرأة الأمازيغية رغم انتمائها لعائلات محافظة، فهي امرأة مثقفة استطاعت أن تثبت نفسها في مجالات عدة، سواء تعلق الأمر بالمجال الاجتماعي أو الثقافي أو الحقوقي".

وكشفت سهام أنّها وجدت معارضة قوية من طرف شقيقها الذي رفض مشاركتها في المسابقة، وقالت: "وجدت دعما من طرف والدي اللذين اقتنعا بالأهداف الإنسانية والتنموية وراء مشاركتي في هذه المسابقة، لكن شقيقي رفض الأمر، نظرا للصور السيئة التي يتم ترويجها عن المسابقات من هذا النوع، لكن في النهاية استطعت إقناعه بمساعدة والدي".

بعد حصولها على شهادة البكالوريا، تتابع سهام دراستها الجامعية في الاقتصاد والتسيير، وهي حاصلة على دبلوم تقني متخصص في تسيير المقاولات، كما تهوى الرياضة والبحث في تاريخ الحضارات والثقافات. وبهذا الخصوص، قالت: "شغفي بالبحث في تاريخ الحضارات والثقافة الأمازيغية بشكل خاص كان الدافع وراء مشاركتي في هذه المسابقة للمساهمة في التعريف بها، وإثبات دور المرأة الأمازيغية".

واختيرت خديجة ادواكريم وصيفة أولى لملكة جمال الأمازيغ، وهي من مواليد 1998 بمن آيت امر بأكادير، طالبة جامعية تخصص كيمياء، فيما اختيرت زهرة آيت عدي وصيفة ثانية، من مواليد 1999 من إحاحان امكراد، طالبة بكلية الحقوق والاقتصاد.

محمد مومن، مدير المسابقة، قال إنّ "ملكة جمال الأمازيغ" تهدف إلى "التعريف بالهوية الثقافية الأمازيغية التي تختزن موروثا ثقافيا مهما، وابتكار شكل جديد في إطار الاحتفالات برأس السنة الأمازيغية إيضْ إينّاير".

وعن معايير المسابقة، قال مومن: "تمّ حصر مجموع مشاركات هذه السنة في عشر متنافسات استوفين جميع الشروط بناء على مجموعة من المعايير، أهمها السن الذي تم تحديده في ما بين 18 و29 سنة، وإتقان اللغة الأمازيغية، بالإضافة إلى المستوى الثقافي، ونوعية اللباس والحذاء والحلي، وهو الزي الذي اشترط فيه أن يكون معبراً عن الهوية الثقافية الأمازيغية".

ومرت المتنافسات على لقب ملكة جمال الأمازيغ، اللواتي ينحدرن من مدن الصويرة، أكادير، تزنيت، واشتوكة آيت باها، عبر مرحلتين رئيسيتين؛ الأولى تمثلت في اجتيازهن اختبارا يعتمد على الانتقاء من طرف لجنة التحكيم استنادا إلى صورهن الشخصية بدون وضع مساحيق التجميل، والثانية ارتكزت على اختيار 10 مرشحات بناء على إتقان الحديث باللغة الأمازيغية.

وتتميز المتنافسات العشر بمستويات تعليمية متقدمة، أقلها شهادة البكالوريا (الثانوية العامة) وأعلاها بكالوريا+5، تختلف تخصصاتهن العلمية بين التسيير المقاولاتي، التمريض، تصميم الأزياء، التجارة، والتدريس.