مركز الذاكرة المشتركة يخلد "إيض يناير" بمكناس

مركز الذاكرة المشتركة يخلد "إيض يناير" بمكناس

كعادته منذ خمس سنوات، سيعقد مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم، أيام 26-27-28 يناير القادم بمدينة مكناس، الدورة الخامسة من المهرجان الدولي للسنة الأمازيغية، ستتمحور أشغالها حول "حوار الثقافات وسؤال الهوية".

ويعتبر المركز الحقوقي أن حلول السنة الأمازيغية ليس مجرد لحظة زمنية يتم الاحتفاء بها، "بل إنها جزء من ميراث وطني حي، يعيش فينا يوميا، ونتقاسم رمزيته البليغة في ظل تناغم وطني يفخر بإرثه المشترك، ويعمل جاهدا من أجل تقوية شروط نجاح عيشه المشترك"، وفق ما أورده في بلاغ توصلت به جريدة هسبريس الإلكترونية.

وباعتبار أنه "إطار مدني متشبع بقيم الحوار بين مختلف المكونات الثقافية، ومقتنع بالأبعاد الإنسانية في صورتها المنفتحة، وبتكامل الاجتهادات البشرية، فإنه ملتزم بجعل الاحتفاء بالسنة الأمازيغية مناسبة لإعلان الاعتزاز الجماعي بانتماء تمتد جذوره إلى مئات السنين، ومن خلال هذا الاعتزاز جعل المناسبة فرصة للتأمل في القضايا الراهنة من زاوية ما يسمح باستثمار أفقها الإيجابي من خلال الحوار والتداول المبني على احترام مختلف الآراء والاجتهادات والمواقف"، يقول البلاغ.

وستشهد الدورة الخامسة عقد ندوة دولية تأسيسية في موضوع "حوار الثقافات وسؤال الهوية"، يشارك فيها مفكرون من المغرب، وتونس، ومصر، واليمن، والعراق، والسعودية، والجزائر، وإيران، وفلسطين، وسوريا، ولبنان، والكويت ومتابعين من بلدان أخرى، وستنطلق مجرياتها يوم الجمعة 26 يناير، وستفتتح بتكريم الدكتور عبد الله ساعف "تقديرا لمنجزاته وإسهاماته التي أعلت من شأن البحث العلمي، ورؤيته المنفتحة، وإيمانه بالحوار في صورته الحضارية".

وستكون خلاصات هذه الندوة وتوصياتها موضوعا لمنتدى موسع سينظم خلال شهر ماي من هذه السنة، من "أجل الانفتاح على آفاق وتجارب عالمية أخرى بغية البحث الجماعي عن الصيغ المساعدة على تجاوز الصراعات الهوياتية المفتعلة، والمساهمة الجماعية في بناء المصير المشترك للإنسانية من خلال إعلاء قيم العيش المشترك والعدالة الاجتماعية والكرامة والتضامن، ومن خلال التقيد الشديد بمبادئ الحوار في صورته المنفتحة التي تعني احترام كل الثقافات، وتقديرها والاعتراف بحقها في الوجود".

وسيعرف الموعد السنوي تنظيم سهرة موسيقية عالمية بمشاركة الفنان الأمازيغي "إيدير" من الجزائر؛ وذلك يوم السبت انطلاقا من الساعة السادسة بالساحة الإدارية – حمرية مكناس، ستختتم بإطلاق الشهب الاصطناعية على إيقاع موسيقي.

الانفتاح على الشباب سيتم، وفق البلاغ ذاته، من خلال تنظيم الدورة الثانية من المسابقة الوطنية في الرسم التشكيلي بين الفنانين الشباب المحليين في موضوع "حوار الثقافات وسؤال الهوية"، وسيتم إتمام اللوحات المتبارية بساحة لهديم يوم الأحد 28 يناير على الساعة الثالثة، حيث سيسمح للجمهور بالتصويت وتنقيط الفائزين.