مَماد يبرم علاقة بين احتجاجات الريف وتردي اللغة الأمازيغية

مَماد يبرم علاقة بين احتجاجات الريف وتردي اللغة الأمازيغية

قال محمد مماد، مدير قناة "تمازيغت"، إنّ النهوض بالحقوق اللغوية والثقافية لأهل الريف يُعدّ عنصرا أساسيا لإيجاد حلول للمشاكل المطروحة في المنطقة، والتي ازدادت حدّتها في الآونة الأخيرة، بعد تنامي الاحتجاجات الحاملة لمطالب اجتماعية واقتصادية وثقافية.

وأبرز مماد، في مداخلة له ضمن ندوة نظمتها الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة (أزطا)، حول مشروع القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، أنَّ العنصر الأساسي لحلّ جميع المشاكل يكمن في العدل في التعاطي مع قضايا الناس ومطالبهم.

"نحن في مجتمع فيه أمازيغ لكل واحد خصوصياته. وحين يحسُّ الإنسان بأن تلك الخصوصية يُتعامل معها بشكل جيد من طرف الدولة فهو يشعر بأنّه يُتعامل معه بعدل"، يقول مماد.

من جهة أخرى، قال مدير قناة "تمزيغت" إنّ مشروع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية لا يهم الناطقين بالأمازيغية وحدهم، بل يهمّ جميع المغاربة، منتقدا عددا من المؤسسات الرسمية وغير الرسمية والأحزاب السياسية، التي قال إنّها "لم تتبنَّ هذا المشروع بما فيه الكفاية".

وتابع المتحدث ذاته: "أكثر من هذا، هناك أطراف تعارض مشروع ترسيم الأمازيغية، وهذا موقف غير مفهوم، لأنّ هذا المشروع هو مشروع المغاربة أجمعين، ويندرج في مسلسل بناء المجتمع الديمقراطي".

وعلى الرغم من أنَّ الدستور المغربي نصَّ على أنّ اللغة الأمازيغية هي لغة رسمية، إلى جانب العربية، إلا أنَّ مَماد يرى أنّ النصوص غير كافية، قائلا: "قد يكون لدينا نصّ جيد، ولكنّه لا يُفعّل بشكل جيد، لذلك فإنّ الأهمّ ليس هو النصّ في حدّ ذاته بل إنجاز وتفعيل مضمونه".

ورَبط مدير قناة "تمزيغت" النهوض بالأمازيغية بتوفير الإمكانيات اللازمة للإعلام، سواء الأمازيغي أو العربي أو الفرنكفوني، من أجل التعريف بالمشروع وإنجاحه، داعيا إلى رصْد جميع الإمكانيات الضرورية له لتحقيق هذه الغاية.

وفي وقت تُطالب مكونات الحركة الأمازيغية بالتعجيل بتنفيذ مشروع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، قال مماد إنّه مع التدرّج في تنزيل هذا المشروع.. "في المحاكم، مثلا، لا بد من تكوين القضاة والمحامين، حتى نتمكن من استعمال الأمازيغية داخلها"، يقول المتحدث، مضيفا: "هناك أشياء يمكن تطبيقها عاجلا، وأخرى تحتاج إلى وقت".

وخلُص مماد إلى أنَّ الأهمّ في ملف الأمازيغية "هو أنّ هناك إرادة على أعلى مستويات في البلاد بأن يطبق هذا الورش، رغم معارضة بعض الأطراف"، وزاد: "مع وجود إرادة قوية لدى أعلى سلطة في البلاد، يمكن أن نتفاءل".