الرياضيةُ المغربية خلالَ 2012..نكساتٌ بالجملةِ وآمالُ انبعاثٍ باديةٍ

الرياضيةُ المغربية خلالَ 2012..نكساتٌ بالجملةِ وآمالُ انبعاثٍ باديةٍ

ونحنُ على أعتابِ سنة جديدة تحلُّ إيذاناً بفصول أخرى من السياسة والرياضة، تبدُو الحصيلةً السنوية للرياضة المغربيَّة جديرة بالتأمل، سيمَا أن تفاعل الشارعَ مع مجرياتهَا قد أبان عن اهتمامٍ كبير. وبينَ نشوةٍ متأخرة أنقذَ معها الناخب الوطنيِّ رشيد الطاوسي حلم التأهل إلى كأس أمم إفريقيَا المزمع تنظيمهَا في جنوب إفريقيا، وكبوةِ أمِّ الألعاب في دورة الألعاب الأولمبية، المقامة بعاصمة الضباب في يوليو وغشت المنصرمين، يأملُ متتبعونَ للشأن الرياضي بالمغرب أن تحملَ السنة الجديدة، واقعاً رياضياً أفضلَ، ينسِي شغفَ المغاربة نكسات 2012.

رئيس القسم الرياضي بقناة ميدي1 تي في، نوفل العواملة، يرَى أنَّ سنةَ 2012 كانت سنةَ حسمٍ بامتياز، من خلال العمدِ إلى اختيارِ مدرب مغربيٍّ للمنتخب بعدَ توالي خيبات الأمل مع مدربين أجانب، كأزمة كأس إفريقيا والمعاناة في الدور الأول. وهيَ قطيعةٌ أحدثتها الجامعة تحتَ ضغط الشارع الذي لم ترضهِ النتائج. بصورة جعلَ عدداً من الأندية المغربية تتخلَّى عن مدربيها الأجانب.

الإعلامي الرياضيُّ البارز، قالَ في حديثٍ لهسبريس، إنَّ نكسةَ الألعاب الأولمبية لا تزالُ ماثلةً في الأذهان إذا ما استثنيناَ ما حققهُ ذوُوا الاحتياجات الخاصة في الألعاب البارا أولمبية بحفاظهم علَى ماء وجه الرياضة المغربية، فرغمَ الأموال الهائلة التي رصدت، والتي بلغت زهاء 33 مليارا، إلا أنَ النتائج كانت غائبة تماماً، حتَّى كادَ المغربُ يخرجُ بخفَّي حنين لولا برونزية عبد العاطِي إكدير.

وبشأنِ سنة 2013، يتفاءَلُ العواملة بحصيلة إيجابيَّة، مستنداً إلى وجودِ إرادة لتقديم الأفضل، آملاً أن يواكبَ الإعلامُ الرياضيُّ مجرياتها بمهنية تنأى بنفسهَا عن نفخ البالونات الفارغة وتبيع الأوهام، ودونَ التماهِي كلياً مع الشارع الرياضي خطباً لودهِ، كما أعربَ نوفل عن أملهِ فِي أنْ ينعكسُ تعددُ المنابر بشكلٍ إيجابي على المنتوج الإعلامي الرياضي المقدم، من بوابة المنافسة.

في المنحَى عينه، يسيرُ المدربُ السابق للمنتخب الأولمبي المغربي، سعيد الخيدر، إلَى القول إنَّ نتائج الكرة المغربيَّة خلالَ 2012 ظلت دونَ المستوى، مقارناً أداءَ الكرة الوطنية بالسرعة النهائية لدَى العداء، بحيث تأهل المنتخبُ المغربي في آخر لحظة مع الناخب الوطني رشيد الطاوسي.

الخيدر أشارَ في حديثٍ لهسبريس، إلَى كبوة المنتخب الأولمبي في العاصمة البريطانيَّة، مرجعاً إياهاَ إلى خلل في الطاقم التقنيِّ، وإحساس المغاربة بالحكرة، فحينمَا كانَ مدرباً للمنتخب خلال دورة سيدنِي استطاعَ تبوءَ المرتبة الأولَى، وما يجبُ أن يتجاوزهُ المغاربةُ حسب الخيضر، هو عقدة الجنسية، وتعويضهَا بمعيارِ الكفاءة، باعتبارهَا فيصلاً في نهاية المطافِ.

أما الصحفيُّ الجزائريُّ أبو بكر جعطوط، فيرَى أنَّ الكلَّ كانَ يعلقُ الآمال على المغرب، خصوصاً وأنَّ تشكيلتهُ ضمتْ لاعبين كبار من طينة تعرابت والشماخ، بيدَ أنهَا خيبت الآمال وخرجَ المغربُ من الدور الأول، منبهاً إلَى أنَّ الكرةَ المغربيَّة عرفتْ تراجعاً على مستوَى النوادِي، فبعدمَا دأبت نوادٍ مغربية على تسجيل اسمها في المحفل الإفريقيِّ عجزَ فريقُ الرجاءِ البيضاوي عن التأهل إلى الدور الثانِي في عصبةِ الأبطال الإفريقيَّة، بيدَ أنَّ بوجعطوط يخلصُ في الختامِ إلَى أنَّ حصيلةَ المغرب الرياضية تبقَى ضعيفةً، شأْنُها شأنَ حصيلة باقِي دول المنطقة.