مباراة أتلانتا وفالنسيا .. "قنبلة بيولوجية" وراء نشر كورونا بأوروبا‬

مباراة أتلانتا وفالنسيا .. "قنبلة بيولوجية" وراء نشر كورونا بأوروبا‬

يبدو أن موجات "تسونامي كورونا" التي ضربت أوروبا منذ مدة تعود إلى مباراة كرة قدم احتضنتها مدينة "ميلانو" الإيطالية يوم 19 فبراير الماضي، بين فريق "أتلانتا" الإيطالي وضيفه "فالنسيا" الإسباني، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، وفق ترجيحات العديد من الخبراء والأطباء.

وأفادت الصحيفة البريطانية "The Sun"، في مقال تحليلي، بأن مباراة "فالنسيا" و"أتلانتا" التي أقيمت في ملعب "سان سيرو" كانت بمثابة "قنبلة بيولوجية"، ما يجعلها نقطة بداية انتشار فيروس "كوفيد-19" بأوروبا، بالنظر إلى الجمهور العريض الذي حضر أطوارها، إذ قُدر عدد المشجعين بأزيد من 45 ألف شخص.

المباراة، التي انتهت بفوز فريق "أتلانتا" الإيطالي بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد لـ"فالنسيا"، يُرجح أنها السبب وراء تفشي فيروس "كورونا" في إيطاليا وإسبانيا، بوصفهما الأكثر تضررا من تداعيات الوباء.

وأصبحت مدينة "بيرغامو" الإيطالية موبوءة في الظرفية الراهنة، حسب صحيفة "ذا الصن" البريطانية، ما دفع شاحنات الجيش الإيطالي إلى نقل جثث الموتى للمقابر قصد دفنها.

وفي نظر فرانشيسكو لوفوش، الطبيب الإيطالي المتخصص في أمراض المناعة، فقد كانت مباراة كرة القدم بين الفريقين المذكورين إحدى وسائل الانتشار المهول للمرض في القارة الأوروبية، لافتا الانتباه إلى أن الملعب شكل مجالا خصبا لنقل عدوى الفيروس إلى المشجعين الذين جاؤوا من بلدان مختلفة لمشاهدة المباراة.

وأشار الطبيب عينه، في حديثه مع الجريدة البريطانية ذائعة الصيت، إلى أن توقيت المباراة كان حاسما في تفشي بؤر فيروس "كورونا"، بالنظر إلى أنه مرّ عليها نحو شهر حاليا، مبرزا أن تزاحم المشجعين قبل الولوج إلى الملعب، وأثناء المباراة، وبعد انتهائها، شكل فرصة لانتشار فيروس "كوفيد-19".

وأعلن فريق "فالنسيا" الإسباني إصابة ما لا يقل عن نسبة 35 في المائة من الطاقم، بعدما تم التحقق من إيجابية التحاليل المخبرية التي أجريت على اللاعبين والإداريين وتقنيي الفريق، ليتم ربط نسبة الإصابة المرتفعة بالوباء العالمي بمباراة "ميلانو"، لاسيما أن الفيروس تفشّى بحدة بعد مضي أقل من شهر على الموقعة الرياضية.

جورجيو غوري، عمدة مدينة "بيرغامو"، وصف المباراة بأنها كانت بحق "قنبلة بيولوجية"، لأنها ساهمت في التفشي السريع لوباء "كورونا" المستجد، لافتا إلى أن أزيد من 40 ألف من المشجعين أصيبوا بالمرض في حالة ما تم التأكد من حقيقة انتشار الفيروس سلفا بالملعب، وخاتما بأن الجميع لم يدرك ماهية الفيروس في بداية المطاف.