نوال العريف .. شابة تواجه "الإعاقة" بالتألق في رياضة التايكواندو

نوال العريف .. شابة تواجه "الإعاقة" بالتألق في رياضة التايكواندو

بإعاقتها التي عدّتها حافزا لا مِتراسا، تتجه نوال العريف، البالغة من العمر 21 سنة والمتحدرة من تونفيت بإقليم ميدلت، بخطوات ثابتة نحو مجد رياضتها المفضلة التايكواندو، عبر تحقيقها ألقابا وميداليات وطنيا وعالميا.

شغف العريف (الفاقدة للجزء السلفي من يدها اليسرى منذ ولادتها) بالتايكواندو يعود إلى حوالي سنتين تقريبا، حينما قررت في 2017 أن تنخرط في جمعية الإسماعيلي 2 بمدينة مكناس، مع احترامها وقت التمارين والانضباط لقواعد الرياضة وقوانينها كبقية الرياضيين.

وفي هذا الإطار، قالت البطلة ذاتها إن أصولها من تونفيت، وإنها درست أربع سنوات بثانوية عبد المومن التأهيلية بالبلدة نفسها؛ الأولى والثانية والثالثة إعدادي ثم الجذع المشترك، لتتحول الأسرة بعد ذلك إلى مكناس للاستقرار بها.

وزادت في تصريح لهسبريس أنه بعد حصولها على البكالوريا، شدت الرحال صوب وجدة، وحصلت على دبلوم في "الأنفوغرافيا"، وهي حاليا تشتغل في مجال "المونتاج" وتمارس حياتها بشكل طبيعي على غرار بقية صديقاتها، إلى جانب ممارسة تمارين رياضتها المفضلة مساءً.

وبخصوص الصعاب التي تكون قد واجهتها في أي منافسة أو أثناء التداريب، أجابت العريف في التصريح عينه بأنه "بالعزيمة والإصرار والإدارة القوية، تُهون الأمور وتُتجاوز المشاكل وتذوب العراقيل، لأنني أتطلع إلى الأمام وأستشرف المستقبل، وآمل أن أترك بصمتي في رياضة التايكواندو، وأن يكون لي شأن كبير في المقبل من الأيام".

وتابعت البطلة عينها بأنها شاركت في منافسات بكل من تركيا وكوريا ومصر، وحصلت في هذه الأخيرة على الميدالية النحاسية.

أما على الصعيد الوطني، تضيف العريف، فإن "غياب المنافِسات في وزني يسهل عليّ الحصول على الذهبية"، موردة أن أسرتها فخورة بها رغم "إعاقتها"، قائلة: "أسرتي لم تدعْنِ أحس بأي نقص، بل بالعكس تدعمني في كل خطوة أخطوها وتشجعني للمضي قدما، وطموحي أن أصبح بطلة عالمية وأشارك في الأولمبياد التي ستقام في طوكيو 2020".

والتايكوندو هي واحدة من الفنون القتالية الكورية التقليدية، وهي أكثر من كونها مجرد مهارة قتالية جسدية. وقد ظهرت هذه الرياضة في كوريا وعرفت منذ أكثر من 2000 سنة، وقد أوجدها وطورها الأهالي كوسيلة للدفاع عن النفس بسبب كثرة الحروب الأهلية وصعوبة الحياة وسط الحيوانات الضارية، مما اضطر الإنسان الكوري إلى التفكير في وسيلة للدفاع عن نفسه ضد الغزاة وضد الحيوانات التي بدأ يتعلم منها طرق الدفاع والانقضاض السريع.

ومع مرور السنين، استطاعت التايكواندو أن تصبح رياضة أولمبية رسمية في الألعاب الأولمبية لسنة 2000 التي جرت بمدينة سيدني الأسترالية، بعد أن كانت رياضة استعراضية في الأولمبيات السابقة التي احتضنتها كل من سيول الكورية وبرشلونة الإسبانية وأطلنطا الأمريكية.