مريم أزرور .. "غزالة تونفيت" تتلمس طريق النجاح في ألعاب القوى

مريم أزرور .. "غزالة تونفيت" تتلمس طريق النجاح في ألعاب القوى

إنجازات مشرّفة تلو أخرى تحققها العداءة الشابة مريم أزرور ذات الـ16 ربيعا في كل تظاهرة رياضية بألعاب القوى، آخرها تحطيمها الرقم القياسي الوطني لمسافة 1500م 4.14.56 دقيقة، خلال لقاء ريلينجن الدولي لألعاب القوى بألمانيا، الذي كان بحوزة البطلة سهام الهلالي 4.15.1 دقيقة منذ 16 سنة.

غزالة تونفيت، كما يحلو للكثير من متتبعي مشوارها الرياضي، استهلت ممارسة الجري كهواية قرب منزلها رفقة الفتيات الصغيرات منذ سنة 2011، إلى جانب الشغوفين بالعدو الريفي بالجماعة الترابية تونفيت إقليم ميدلت، من قبيل العداء الشاب عزيز حمو وآخرين.

جواد أزرور، أخ العداءة مريم، أكد أنها مولعة منذ صباها بالركض، وشاركت في تظاهرات محلية من أجل إبراز قدراتها، مضيفا أن أول مرة ستشارك في مسابقة خارج تونفيت كانت بمدينة الخميسات.

وأردف أزرور في اتصال هاتفي مع هسبريس، أنه بعد مشاركتها في الخميسات سنة 2012، أُعجب بها حميد مساوي، رئيس نادي ملوية العليا لألعاب القوى ببومية، واقترح أن تنضم إلى الرياضيين المنخرطين في النادي، غير أن تردد أسرتها حال دون ذلك حينها، وفي سنة 2014، عاود موساوي السؤال عنها، مصرا على التحاقها بالنادي للتدريب رفقة أعضائه، لتقبل بعدها الانضمام.

وأضاف شقيق مريم في التصريح ذاته الذي خص به الجريدة، أنه في السنة نفسها، 2014، أُعجبت أكاديمية إفران لألعاب القوى بأدائها، عقب مشاركتها في مسابقة رياضية، واقترحت هي الأخرى الانضمام إليها للتدريب، وظلت تشارك حينها في منافسات وطنية، وظلت على تلك الحال إلى حلول سنة 2017، حينها سطع نجمها بشكل جلي لتنطلق معلنة رغبتها في ترك بصمتها في ألعاب القوى وطنيا وعالميا.

وعن الألقاب التي فازت بها، أورد شقيقها أنها فازت بالميدالية الذهبية، أبريل المنصرم من السنة الجارية، خلال مشاركتها في البطولة الإفريقية لألعاب القوى في فئة الناشئين بمدينة أبيدجان في الساحل العاج، وهي أول ميدالية للمغرب في البطولة، في مسافة 1500 متر، بزمن 4 دقائق و20 ثانية و14 جزءا من المائة، متفوقة على العداءة الإثيوبية التي احتلت الرتبة الثانية، ثم الكينية التي حازت الرتبة الثالثة.

علاوة على الميدالية الفضية التي فازت بها في بطولة العالم المدرسية التي نظمت بباريس بتوقيت 13 دقيقة و34 ثانية، فضلا عن تتويجها بذهبية سباق 1500 متر في البطولة العربية لأقل من 20 سنة، التي أجريت في العاصمة الأردنية عمان.

وبخصوص المنافسات التي ستسجل حضورها بها مستقبلا، أكد أنها تستعد للمشاركة في تظاهرة رياضية في الرباط الأحد المقبل، إلى جانب منافسة أخرى في الدانمارك بعد حوالي 15 يوما.

ودعا أزرور الساهرين على الشأن الرياضي المغربي، إلى تشجيع العداءة الشابة، من خلال تسليط الضوء على إنجازاتها ونجاحاتها في كل مشاركة لها، مضيفا أن حلمها أن تصير عداءة مرموقة تشرف ألعاب القوى المغربية.

وتجدر الإشارة إلى أنه مع كل تتويج، تكثر الإشادة ويتضاعف التنويه من لدن متتبعيها، منهم الحبيب الشوباني، رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، الذي كتب تدوينة على فايسبوك افتخر فيها بالرقم القياسي الذي حققته قبل أيام، وقال في تدوينته: " درعة تافيلالت تحوز لقبا وطنيا جديدا وتتألق في منافسات رياضية.. والبطلة مريم أزرور تلتحق بكوكبة الكبار. حطمت البطلة أزرور مريم بألمانيا الرقم القياسي الوطني لمسافة 1500م والذي كان بحوزة البطلة سهام الهلالي".

وأضاف الشوباني في التدوينة ذاتها مهنئا أزرور: "هنيئا لبطلة درعة تافيلالت ولمدربتها فدوى السكاح ولنادي ملوية العليا ببومية ولساكنة إقليم ميدلت ولعائلة أيت أزرور ولجميع الرياضيين والرياضيات بجهة درعة تافيلالت، التي بات أبطالها وبطلاتها يفرضون إيقاعهم وطنيا ودوليا، ويكشفون عن تميز قدرات ومؤهلات العنصر البشري في هذه الربوع من الوطن الحبيب".