يومير: التكهن بمُرافق بركان لربع "الكاف" صعب

يومير: التكهن بمُرافق بركان لربع "الكاف" صعب

يتبقى عن آخر جولة من دور المجموعات بكأس الكونفدرالية الإفريقية أيام معدودة، والتي ستحدد طبيعة المتأهلين الاثنين اللذين سيمثلان المجموعة الأولى في الدور الموالي؛ مجموعة ذات طابع مغربي مع بصمة كونغولية وضعت الرجاء البطل في محك صعب وحصرت حظوظه هو والحسنية بغير أقدام لاعبيهما، مع نهضة بركانية ضمنت التأهل بالعلامة الكاملة، وفريق كونغولي لعب دور "الحصان الأسود" الذي استطاع خلق الحدث وخلط الأوراق.

من الصدف العجيبة أن مصير الرجاء إن أراد التأهل سيكون بأقدام نهضة بركان، نادي الشرق الذي واجهه قبل أسبوع في مباراة أثارت جدلا تحكيميا كبيرا، تم توقيف الحكم الكاميروني أنتوان إيسوما على إثرها، لعام كامل من لدن الكونفدرالية الإفريقية.

الرجاء وإن رغب في العبور فلا خيار أمامه سوى الفوز على أوتو دويو في الكونغو في انتظار أن تنتصر بركان أو تتعادل بملعب أدرار مع الحسنية ويمر الرجاء كثاني المجموعة خلف بركان.

في المقابل، الحسنية، ومن غريب الصدف أيضا، أن فرصة تأهلها بيد الرجاء، الذي تعادلت معه في أول جولة بأدرار بهدف لكل فريق، وتعادل سلبي بقلب مجمع الأمير مولاي عبد الله، أكادير ستدخل مباراتها بخيار الفوز ولا شيء غيره مباراة ستحدد هل سيمر السوسيون إلى الدور المنشود أم سيغادر أبناء غاموندي بخفي حنين ويودعون البطولة من بابها الخلفي؛ لكن هذا المرور مشروط بفوز رجاوي يفرمل أوتو دويو أو بتعادل يوقفهم عند النقطة السادسة، ليلحق بذلك الأكاديريون بالصف الثاني خلف بركان التي استطاعت حسم تأهل مبكر بـ11 إلى حدود اللحظة بتعادلين وثلاثة انتصارات جنبوها مرحلة الحسابات الضيقة وانتظار الهدايا من عند هذا وذاك.

وأخِيرا الضيف الذي بعثر حسابات المجموعة وأربكها، وصعد من حيث لم تعلم الفرق الثلاثة مستغلا المنافسة الشرسة بينها، فريق دخل المجموعة متخفيا في الوقت الذي كانت تشير فيه جل التوقعات إلى أن بطل النسخة السابقة الرجاء سينافس على المرور كأول المجموعة، فيما سينحصر المركز الثاني بين الحسنية وبركان، توقعات وضعت جانبا بعد أن كشر الكونغوليون عن أنيابهم بحصدهم خمس نقاط من تعادلين وفوز وهزيمتين، وضعتهم مباشرة في المركز الثاني مناصفة مع الحسنية مع أسبقية المواجهات المباشرة للنادي الكونغولي متبوعين بالرجاء في الصف الأخير بثلاث نقاط.

هذا الضيف لا يحتاج من أجل التأهل سوى لهزيمة الرجاء مسلحا بعاملي الأرض والجمهور، إذ إن مصير تأهله بين أقدام لاعبيه، وفوزه على "الخضر" يعني وصوله إلى النقطة 8؛ الأمر الذي سيجنِّبه حسابات اللحظة الأخيرة، على الرغم من تحقيق الحسنية للفوز، وفي حالة أخرى تعادله مع الرجاء سيكلفه انتظار هزيمة الحسنية أو تعادلها في المغرب إن أراد هو التأهل كثاني المجموعة خلف بركان المتصدر.

الإطار الوطني عبد القادر يومير أكد، في حديث لـ"هسبورت"، أن المجموعة تعيش وضعية معقدة، مشيرا إلى أن الحسنية والرجاء ليسا أمام خيار آخر سوى الفوز بمبارياتهما، إن أرادا التأهل، مع العلم أن مباراة الحسنية أقل صعوبة من مباراة الرجاء الذي سيخوض لقاء قويا بالكونغو.

وأَضاف المتحدِّث أن وضعية الرجاء كانت قد تكون أفضل لو لم يقع ما وقع في المباراة السابقة مع نهضة بركان من أخطاء تحكيمية؛ لكن واقع الحال فرض للأسف فريقا كونغوليا بأفضلية كبيرة، إذ إنه الوحيد من بين الثلاثة الذي يمتلك مصيره بأقدام لاعبيه عكس الرجاء والحسنية اللذين سيعيشان تعب الانتظار.

وخَتم الإطار الوطني كلامه قائلا: "من الصعب التكهن بهوية المتأهلين، على الرغم من أفضلية الفريق الكونغولي الذي لم يهدر كثيرا من النقاط على أرضه، بالإضافة إلى أن كل التوقعات السابقة والمتمنيات بصعود ناديين مغربيين اصطدم بحسابات مختلطة حجبت الرؤى".

* لمزيد من أخبار الرياضة والرياضيّين زوروا Hesport.Com