سنة بيضاء تتربص بكليات الطبّ لمقاطعة الأساتذة الامتحانات

سنة بيضاء تتربص بكليات الطبّ لمقاطعة الأساتذة الامتحانات

يعيش طلبة كليات الطبّ الخمس بالمغرب على أعصابهم، منذ الأسبوع الماضي، بسبب تلويح الأساتذة بمقاطعة الامتحانات التي كان من المقرر أن تنطلق ابتداء من 2 يناير، وهو ما يهدّدهم بسنة بيضاء.

وحسب مصدر من الطلبة المعنيين، فإنّ بداية المشكل يعود إلى الأسبوع ما قبل الماضي، حينما راجت شائعات عن مقاطعة أساتذة كلية الطبّ بالدار البيضاء للامتحانات، قبل أن يتوصلوا (الطلبة)، ببيان من النقابة الوطنية للتعليم، تؤكد فيه على مقاطعة وطنية من طرف الأساتذة للامتحانات بكليات الطبّ الخمس طالما أنّ مطالب الأساتذة لم تتحقق.

بعد ذلك، يقول نفس المصدر، تمّ تأكيد قرار مقاطعة الامتحانات بشكل مبدئيّ في كل من فاس ومراكش والدار البيضاء، وإلغاء الامتحانات بشكل رسمي إلى حين التوصل إلى اتفاق مع وزير الصحة، على أمل إخبار الطلبة بمواعيد جديدة للامتحانات، وإعطائهم مهلة أسبوع إلى عشرة أيام كفترة للتحضير للامتحانات، بينما أخبرت إدارتا كل من كلية الطب بوجدة والرباط الطلبة المعنيين بالإبقاء على المواعيد الأصلية للامتحانات، رغم قرار مقاطعة الأساتذة لها، والتي كان من منتظرا أن تنطلق يوم 2 يناير، بالنسبة لطبّ الأسنان، على أن تنطلق امتحانات الطبّ العام يوم السابع من نفس الشهر.

وأضاف مصدرنا بأنّ الطلبة توصلوا ببيان من الأساتذة، يؤكّدون فيه بأنهم سيطالبون الإدارة بتمديد فترة التحضيرات في حال ما إذا توصلوا إلى اتفاق مع الوزارة، وإعطائهم فترة زمنية من أجل التحضير ، حسب التوزيع الجديد للامتحانات، تفهما للأثر السيئ الذي خلفه قرار المقاطعة على نفسية الطلبة منذ الإعلان عنه، وهو القرار الذي قد يؤدّي إلى سنة بيضاء، إذا لم يتمّ التوصّل إلى أي اتفاق مع وزارة الصحة.

في غضون ذلك، يعيش طلبة كلية الطبّ تحت ضغط نفسي كبير، في ظل وجود تناقض بين ما تقوله الإدارة وبين ما يصدر عن الأساتذة، ففي الوقت الذي يقول فيه الأساتذة، حسب مصدرنا، بأنهم سيسعون إلى تأجيل الامتحانات، وأنهم لن يسلموا الإدارة الأسئلة المتعلقة بها قبل التأكّد من تمتيع الطلبة بما بكفي من الوقت للتحضير للامتحانات، فإنّ الإدارة تريد أن تكون الامتحانات في الموعد المحدّد لها سلفا، رغم أن الظروف النفسية للطلبة غير مواتية، ويقول ذات المصدر بأنّ قرار المقاطعة اثّر على نفسيات الطلبة المعنيين، "خصوصا وأن الطبّ من الدراسات الصعبة التي تجعل الطلبة يعيشون على أعصابهم طيلة السنة"، يقول مصدرنا، منوّها بأنّ فترة أسبوعين، التي كانت تمنح للطلبة من أجل التحضير في الأيام العادية غير كافية، مردفا أن الطلبة يعيشون تحت ضغط نفسي رهيب، ويعشيون "عذابا لا مثيل له".

جدير بالذكر أن اجتماعا سيعقد، اليوم، بين وزير الصحة وممثلي الأساتذة المقاطعين للامتحانات، وعلى ضوء هذا الاجتماع سيتحدّد ما إن كانت الامتحانات ستجرى، أم أنّ الأساتذة سيستمرون في المقاطعة.