مجلس الحكومة يُصادق على اتفاقية الحماية من الاختفاء القسري

مجلس الحكومة يُصادق على اتفاقية الحماية من الاختفاء القسري

صادق مجلس الحكومة٬ اليوم الخميس٬ على مشروع قانون يتعلق بالموافقة على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

وأوضح وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي٬ في تصريح صحفي عقب اجتماع المجلس٬ أن الأمر يتعلق بمشروع القانون 12- 20 الذي بموجبه تتم الموافقة على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

وأضاف الخلفي أن هذا المشروع المهم ٬ الذي تمت المصادقة عليه من قبل المجلس٬ يمثل خطوة نوعية في مجال ترسيخ الحريات وحقوق الإنسان٬ إذ تقضي الاتفاقية بجعل الاختفاء القسري جريمة في القانون الجنائي وفرض عقوبات ملائمة تناسب شدة جسامة هذا الفعل٬ وجعل مدة التقادم في تقديم الدعوى طويل الأمد٬ وضمان الحق في جبر الضرر والحصول على تعويض بشكل سريع ومنصف وملائم.

وأشار إلى أن هذه الاتفاقية تنص أيضا على تقديم تقرير سنوي عن التدابير المتخذة لتنفيذها بعد دخولها حيز التنفيذ بسنتين.

الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري

تؤكد الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري التي صادق عليها مجلس الحكومة اليوم الخميس على مشروع قانون بشأنها ٬ على حق كل ضحية في معرفة الحقيقة بشأن ظروف الاختفاء القسري ومعرفة مصير الشخص المختفي٬ فضلا عن حقه في حرية جمع واستلام ونشر معلومات لتحقيق هذه الغاية.

ويقصد بالاختفاء القسري حسب هذه الاتفاقية التي اعتمدتها الأمم المتحدة في دجنبر سنة 2006٬ الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة٬ أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها٬ ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده٬ مما يحرمه من حماية القانون.( المادة 2).

وتحث الاتفاقية كل دولة طرف على اتخاذ التدابير الملائمة للتحقيق في حالات الاختفاء القسري التي يقوم بها أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون دون إذن أو دعم أو موافقة من الدولة٬ ولتقديم المسؤولين إلى المحاكمة٬ وكذا فرض عقوبات ملائمة على جريمة الاختفاء القسري تأخذ في الاعتبار شدة جسامتها.

وتكفل كل دولة طرف في الاتفاقية لمن يدعي أن شخصا ما وقع ضحية اختفاء قسري ٬ حق إبلاغ السلطات المختصة التي يتعين أن تبحث الادعاء بحثا سريعا ونزيها وتجري عند اللزوم ودون تأخير تحقيقا معمقا ونزيها٬ وتتخذ تدابير ملائمة لضمان حماية الشاكي والشهود وأقارب الشخص المختفي والمدافعين عنهم من أي سوء معاملة أو ترهيب بسبب الشكوى المقدمة أو أية شهادة يدلى بها (المادة 12).

وتتعاون الدول الأطراف٬ بموجب المادة 15 من الاتفاقية ٬ فيما بينها ويقدم بعضها لبعض أقصى ما يمكن من المساعدة لمساعدة ضحايا الاختفاء القسري وللبحث عن الأشخاص المختفين وتحديد أماكن وجودهم وتحريرهم وكذلك٬ في حالة وفاة الأشخاص المختفين ( إخراج جثثهم وتحديد هوياتهم وإعادة رفاتهم).

وتتخذ كل دولة طرف التدابير الملائمة للبحث عن الأشخاص المختفين وتحديد أماكن وجودهم وإخلاء سبيلهم٬ وفي حالة وفاتهم لتحديد أماكن وجود رفاتهم واحترامها وإعادتها٬ كما تضمن في نظامها القانوني٬ لضحايا الاختفاء القسري الحق في جبر الضرر والحصول على تعويض بشكل سريع ومنصف وملائم (المادة 24).