مهنيو النقل السياحي ينخرطون في إضراب وطني

مهنيو النقل السياحي ينخرطون في إضراب وطني

رفع مهنيو وأرباب النقل السياحي شعارات تنتقد ما أسموه "التجاهل الحكومي للقطاع السياحي وتشريد مهنيي القطاع، أربابا وسائقين"، وذلك خلال الإضراب الوطني المفتوح الذي تخوضه الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي اليوم الخميس بجميع ولايات وعمالات المملكة.

وليد محمد، المنسق الجهوي للفدرالية الوطنية للنقل السياحي بمركزية مراكش، قال ضمن تصريح لهسبريس إن "الإضراب يأتي احتجاجا على الضرر الذي تعرضنا له، سواء من طرف الأبناك والتأمين أو صندوق الضمان الاجتماعي"، مؤكدا أن "أرباب النقل السياحي يعانون الأمرين".

وتابع المسؤول النقابي قائلا: "سبق أن وجهنا مجموعة من المراسلات إلى الأبناك من أجل أن نجد صيغة توافقية بيننا وبينهم، وإلى حد الساعة، ما يزال تكريس مبدأ أنهم هم من يجب أن يربحوا في هذه المعادلة قائما. أما فيما يتعلق بالتأمين، فمجموعة من الحافلات متوقفة عن العمل ونقوم بتأدية تأمينها بنسبة مائة بالمائة ولم نجد أي صيغة للتوافق معهم حتى الآن، ناهيك عن المشكل الاقتصادي والاجتماعي الذي يمس السائقين المهنيين الذين لا يتوصلون بأي تعويض إلى حد الساعة".

من جانبه، تحدث بوعبيدي يونس، منخرط في الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي، عن التأثيرات النفسية والاجتماعية التي خلفتها جائحة كورونا على المشتغلين بالقطاع، سواء تعلق الأمر بأرباب العمل أو المهنيين، قائلا في حديث مع هسبريس: "مطالبنا ننادي بها منذ أن ظهرت الجائحة. نحن نتعرض لضغط نفسي يوميا من قبل مؤسسات القروض وتهديدات على شكل إرساليات نتوصل بها من قبل محاميهم"، مضيفا أن "هناك من يعاني من ضغوط نفسية ويخضع للعلاج، وآخرون حولوا سياراتهم إلى مقاهي ومطاعم".

وأفاد بيان صادر عن الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب، توصلت به جريدة هسبريس الإلكترونية، بأنها "التزمت بالحوار مع الجهات المسؤولة، كخيار مثالي للبحث عن سبل إنقاذ المقاولات من الإفلاس، وإيجاد حلول جذرية لضمان استمرارها".

وأعربت الفيدرالية عن تفاجئها بـ "عدم التزام الجهات الوصية بأجرأة مضامين الملف المطلبي، رغم التوجيهات الملكية الصريحة بحماية المقاولات الأكثر تضررا من الجائحة"، منددة بـ"السياسة التي تمت بها معالجة ملفاتها المطلبية"، محمّلة "الجهات المسؤولة تبعات نتائج هذه الحركة الاحتجاجية".

ويعيش قطاع النقل بصفة عامة على وقع احتقان متواصل منذ التخفيف التدريجي لإجراءات الحجر الصحي، نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت به في ظل عدم التوافق مع الحكومة بشأن كيفية إنعاش القطاع المتأزم.