الرباط تنتقد فرض هولندا الوصاية على مغاربة مزدوجي الجنسية

الرباط تنتقد فرض هولندا الوصاية على مغاربة مزدوجي الجنسية

يبدو أن صفحة الخلاف الدبلوماسي بين المغرب وهولندا ما زالت مستمرة؛ فقد رفضت الرباط تدخل سلطات أمستردام لفرض الوصاية على المغاربة مزدوجي الجنسية المغربية الهولندية العالقين بالمملكة.

وكان وزير الخارجية الهولندي طالب السلطات المغربية بالسماح للمواطنين الهولنديين المغاربة بمغادرة المملكة ضمن رحلات إجلاء الأجانب العالقين بالمغرب.

وعبر مسؤول مغربي رفيع المستوى، في تصريح لهسبريس، عن رفض المملكة للطريقة التي طالبت بها هولندا للسماح للمغاربة مزدوجي الجنسية بالمغادرة إلى أوروبا، مشيراً إلى أن المملكة اختارت كحل استثنائي تمكين الآلاف من الأجانب العالقين بالمغرب من الترحيل بطلب من دولهم.

وكشف المصدر ذاته أن المغرب نظم إلى حدود اليوم أزيد من 500 رحلة لإجلاء الرعايا الأجانب بالمملكة، بمجموع أزيد من 80 ألف شخص.

وتابع المسؤول نفسه أن "بعض الدول لديها خلفيات (يقصد هولندا) طالبت بالسماح للمغاربة مزدوجي الجنسية بالمغادرة كما لو أنهم رعايا أجانب في بلادهم وهذا غير صحيح، وكان جوابنا واضح وهو طرح الموضوع بهذا الشكل مرفوض مطلقاً".

وأكد المسؤول غير الراغب في كشف هويته للعموم أن "المهاجرين المغاربة العالقين بالمغرب هم مغاربة ولا أحد يمكنه الوصاية عليهم، والمملكة لا تميز بين مواطنيها في بلدهم، لكننا لم نرفض السماح بالمغادرة للمغاربة الذين لهم أسباب إنسانية ومهنية".

"شرعنا فعلاً في السماح للمغاربة مزدوجي الجنسية بالمغادرة إلى بلدان المهجر وفق ثلاثة معايير أساسية؛ عائلية وصحية ومهنية"، يُردف المسؤول ذاته، الذي أوضح أنه بعد تحديد هذه المعايير "لا ننظر إلى الجنسية، بل نتأكد من تتوفر فيه الشروط المشار إليها ويمكنه الرحيل بعدها".

وردا على مطالب الدبلوماسية البلجيكية والهولندية، جدد المسؤول ذاته تأكيد أنه "غير مسموح بتاتا لأي دولة أجنبية أن تفرض الوصايا على المغاربة في بلدهم"، في إشارة إلى محاولة تدخل وزير الخارجي الهولندي في الشؤون المغربية، وزاد أن "المغرب في المقابل يُطالب دائماً المغاربة المتواجدين بالخارج باحترام قوانين البلدان التي يتواجدون فيها".

وبخصوص طريقة تدبير الرحلات الاستثنائية التي سمحت بها المملكة لإجلاء الأجانب، شرح مصدر هسبريس قائلا: "نتوصل بطلب دولة معنية بخصوص الرحلة التي تريد أن تنظمها وتوضح لنا عدد مواطنيها الأجانب الأساسيين وجنسيات أوروبية أخرى إن كانت تريد ترحيلها على متن الرحلة (نتأكد قبل ذلك من موافقة دولهم)، ثم ننظر إلى الحالات الإنسانية من المغاربة حاملي الجنسيات المزدوجة".

وكانت مجموعة من السفارات الأجنبية بالرباط قد تواصلت مع المغاربة الحاملين للجنسية المزدوجة أو حاملي أوراق الإقامة، عبر البريد الإلكتروني، وأخبرتهم بموافقة السلطات المغربية على تنظيم رحلات استثنائية للحالات الإنسانية والاجتماعية المشار إليها.