"وزارة الأوقاف" تُدخل التعليم العتيق عصر الرقمنة

"وزارة الأوقاف" تُدخل التعليم العتيق عصر الرقمنة

بعد تعليق الدراسة في المؤسسات التعليمية العصرية، وتعويض التعلم داخل الفصول الدراسية بالتعلم عن بُعد، تفعيلا للتدابير الاحترازية المتخذة لمنع تفشي فيروس "كورونا" المستجد، دخل التعليم العتيق بدوره عصر الرقمنة، بإطلاق منصة رقمية خاصة به من طرف الوزارة الوصية على القطاع.

وأعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن توقيف الدراسة بالكتاتيب القرآنية وفضاءات التعليم الأولي العتيق ومعاهد ومدارس التعليم المدرسي والنهائي العتيق، العامة منها والخاصة، ابتداء من اليوم الأربعاء، وتم تعويض الدراسة في هذه المؤسسات بمنصة رقمية تمكّن الطلبة من الدراسة عن بُعد.

وتتضمن المنصة الرقمية، التي وضعتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في متناول تلاميذ وطلبة التعليم العتيق وتحمل عنوان douroussi.ma، باقات من الدروس تعم التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي والنهائي، ويمكن الولوج إلى هذه المنصة عبر مختلف الأجهزة.

وتشتمل باقة الدروس المبثوثة على المنصة فقهَ السيرة النبوية، والنحو، واللغات الأجنبية، وفقه اللغة، والقيم والعبادات، والتفسير وعلوم القرآن، والمنطق، يتعين على الطالب أو التلميذ التسجيل في الدروس المعروضة في ملفات مَحمية، لإظهار محتواها.

وتتضمن المنصة، حسب بلاغ بثته الوزارة على موقعها الإلكتروني، دروسا وملخصات لجميع الدروس المقررة في النصف الثاني من الدورة الثانية للسنة الدراسية الحالية 2019-2020، بجميع أطوار ومستويات التعليم العتيق.

وستمكّن المنصة الرقمية الخاصة بالتعليم العتيق، التي وضعتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، التلميذات والتلاميذ والطالبات والطلبة من الاستمرار في تتبع ومواكبة دروسهم، إلى حين عودة الدراسة إلى وتيرتها الطبيعية داخل المؤسسات المغلقة بسبب فيروس "كورونا".

وأهابت وزارة الأوقاف بجميع التلاميذ والطلبة "التفاعل الإيجابي" مع المنصة الرقمية التي وضعتها رهن إشارتهم، كما حثت آباء وأمهات وأولياء التلاميذ "توجيه أبنائهم إلى حسن استثمار أوقاتهم والاجتهاد في التحصيل الدراسي والتكوين المثمر رعاية لمصلحتهم وتحقيقا للنتائج المرجوة".

كما ثمّنت الوزارة الجهود والمبادرات التي تقوم بها مؤسسات التعليم العتيق وأطرها التربوية والإدارية في الاستعانة بجميع وسائل التواصل عن بُعد الممكنة لعرض الدروس المقررة وتقديم الدعم البيداغوجي اللازم للتلاميذ والطلبة.

ويصل عدد مدارس التعليم العتيق الموجودة في المغرب إلى 286 مدرسة؛ فيما زاد عدد المتمدرسين بها على 36 ألف متمدرسة ومتمدرس، خلال الموسم الدراسي الماضي.