صناع الأسنان يطالبون الحكومة بقانون ينظم المهنة

صناع الأسنان يطالبون الحكومة بقانون ينظم المهنة

طالبت الفدرالية الوطنية لصانعي ومركبي الأسنان بالمغرب الحكومة بوضع قانون منظّم لمهنتهم، يحدّد حقوقهم وواجباتهم، وتعتزم رفع مذكرة مطلبية في هذا الشأن إلى رئيس الحكومة، والمسؤولين في مختلف القطاعات.

مطالبة صانعي ومركّبي الأسنان بوضع قانون لتنظيم مهنتهم جاءت في ظلّ الصراع المحتدم بينهم وبين أطباء الأسنان، الذين يطالبون بمنع صانعي ومركبي الأسنان من القيام بعدد من العمليات، بداعي أنهم غير مؤهلين.

في المقابل يتمسك صانعو ومربكو الأسنان بحقهم في إجراء جميع العمليات المرتبطة بتركيب وترميم الأسنان، إذ قال مصطفى ترمام، رئيس الفدرالية الممثلة لهم: "صانعو ومركبو الأسنان يحتاجون فقط إلى تكوين، وهم مؤهلون للقيام بجميع العمليات".

وأوضح ترمام، في تصريح لهسبريس، أنّ الفدرالية الوطنية لصانعي ومركبي الأسنان تجري حوارا مع وزارة الصناعة والتجارة من أجل الوصول إلى اتفاق لتكوين صانعي ومرممي الأسنان، مضيفا أن تكوينا لأربع سنوات كافٍ ليكونوا مؤهلين للقيام بجميع العمليات.

ويتهم أطباء الأسنان صانعي ومركبي الأسنان بإلحاق أضرار صحية بالمرضى، والتسبب في وقوع وفيات، غير أن الطرف الثاني يرفض هذه الاتهامات، إذ قال مصطفى ترمام: "إذا كان ما يقوله الأطباء فعلا صحيحا فعليهم أن يقدموا إحصائيات وليس كلاما فقط".

وذهب المتحدث ذاته إلى القول إنّ الفدرالية الوطنية لصانعي ومرممي الأسنان استفسرت مديرية الأوبئة بوزارة الصحة حول موضوع انتقال الأمراض إلى المواطنين بسبب خضوعهم لعمليات في محلاتهم، وزاد: "قالوا لنا إن هذا غير موجود".

وتفجّرت قضية وفاة سيدة في طانطان بعد خضوعها لعملية خلع ضرس في محل صانع أسنان شهر يناير الماضي، حسب ما جاء في بلاغ المكتب الجهوي لهيئة أطباء الأسنان بالجنوب، لكن الواقعة نفاها رئيس الفدرالية الوطنية لصانعي ومرممي الأسنان، إذ أوضح أنّ الهيئة اتصلت بالسلطات، فتبين أنّ الوفاة لم تنجم عن خلع السيدة المتوفاة لضرسها.

واعترف مصطفى ترمام بأن هناك متطفلين ودخلاء على قطاع صناعة وترميم الأسنان، لكنه رفض دعوات إقبار هذا القطاع، بداعي أنّ "الظروف التي نشأت فيها مهنة صناعة وترميم الأسنان، التي قننت بظهير عام 1960، مازالت قائمة إلى اليوم، في ظل قلّة أطباء الأسنان".

هذا المعطى يَعتبره صانعو ومرممو الأسنان حجّة للإبقاء على مهنتهم، إذ أشار رئيس الفدرالية الممثلة لهم إلى أنّ هناك مناطق لا يوجد فيها أطباء أسنان، كما هو الحال في المنطقة الممتدة من تزنيت إلى طاطا، "حيث لا يوجد أي طبيب أسنان على طول 1400 كيلومتر"، يقول المتحدث.

وتابع ترمام: "نحن مستعدون للحوار مع الجهات المسؤولة لتقنين مهنتنا، ومستعدون للحوار مع أطباء الأسنان لإيجاد حل لهذا المشكل القائم بيننا، ونقتدي بتجارب مقارنة، مثل فرنسا، التي قننت هذا القطاع".