"أساتذة مُرسبون" يتشبثون بالتوظيف ويلوّحون بالعودة إلى الاحتجاج

"أساتذة مُرسبون" يتشبثون بالتوظيف ويلوّحون بالعودة إلى الاحتجاج

لازال الأساتذة المتدربون المائة والخمسون الذين يتهمون وزارة التربية الوطنية بترسيبهم في امتحان التوظيف متمسكين بأمَل توظيفهم، رغم مرور ثلاث سنوات على إجراء المباراة التي بمُوجبها تمّ توظيف آلاف من زملائهم.

وقال الأساتذة المعنيون، في ندوة صحافية الإثنين، في مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، إن قضيتهم "لن تسقط بالتقادم"، كما أعلنوا عودتهم إلى الشارع، حيث يعتزمون خوض وقفة احتجاجية يوم الأحد المقبل أمام البرلمان بالرباط.

ووصف "الأساتذة المرسبون" عدم إنجاحهم في مباراة التوظيف التي تمّت عقب لقاءات ماراثونية، تحت إشراف وزارة الداخلية، بـ"الترسيب التعسفي"، محمّلين وزارتي التربية الوطنية والداخلية ما سمّوها "الخروقات والجرائم التي طالت الأساتذة المتدربين".

ووصف محمد قنجاع، عضو التنسيقية الوطني للأساتذة المتدربين، "إقصاءهم" من التوظيف بـ"القرار السياسي"، متسائلا عن السبب الذي جعل وزارة التربية الوطنية تحجم عن نشر النقط التي حصلوا عليها، والتي يؤكد الأساتذة المعنيون أنها ليست مؤدية إلى الرسوب.

واتهمت التنسيقية المذكورة وزارة التربية الوطنية بـ"سحْب 150 أستاذة وأستاذا من لوائح الناجحين بطريقة مشبوهة وغير قانونية، معتمدة على تقارير أعوان السلطة والداخلية"، في إشارة إلى استهداف الأساتذة الذين كانوا يتزعمون المسيرات التي كان ينظمها الأساتذة المتدربون.

وعلّل الأساتذة المعنيون الاتهام الذي وجهوه إلى السلطات بكون الجزء الكبير من الأساتذة المرسبين من المنسقين الوطنيين وأعضاء اللجان الوطنية لتنسيقيتهم، معتبرين أن ترسيبهم "يعتبر وصمة عار على جبين وزارة يُفترض فيها اختيار الكفاءات وإنصاف المتضررين".

علاقة بذلك، ربط عبد الرزاق بوغنبور، منسق المبادرة الوطنية لدعم الأساتذة المتدربين المرسبين، "ترسيب" 150 من الأساتذة المتدربين بالمواقف التي ظلوا يعبرون عنها خلال احتجاجاتهم؛ بينما اتهم عبد الرزاق الإدريسي، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم، الدولة بعدم الوفاء بالتزامها الموقع مع الأساتذة المتدربين سنة 2016.

ويقول الأساتذة المتدربون المرسبون إنّ مفتشين كانوا ضمن لجان إجراء الاختبارات شَهدوا بنجاحهم، "بل وأقروا بتميزهم، وتصدُّر بعض لوائح التفوق في أكاديمياتهم الجهوية".

ولازال الأساتذة المَعنيون يطالبون وزارة التربية الوطنية بتمكينهم من الاطلاع على محاضر الاختبارات، ويقولون إنهم سلكوا جميع الطرق القانونية، دون أن يتمكنوا من الاطلاع عليها، متهمين الوزارة الوصية على القطاع بـ"تهريبها".