أطباء التجميل يبرزون مضاعفات الجراحة ويطلبون تعويض المرضى

أطباء التجميل يبرزون مضاعفات الجراحة ويطلبون تعويض المرضى

قال أطباء مختصون في جراحة التجميل بالمغرب إن هذا التخصص، مثله مثل باقي التخصصات الجراحية الأخرى، يمكن أن تكون له مضاعفات وحوادث كأي عملية جراحية تتم على جسم الإنسان.

وأضاف أطباء التجميل، في ندوة عقدت اليوم السبت بالدار البيضاء من لدن الجمعية المغربية لجراحة التقويم والتجميل، أن "هذه الجراحة يمكن ألاّ تتكلل بالنجاح أحيانا، ويمكن أن تعرف مضاعفات عديدة".

وقال البروفيسور حسن بوكيند، رئيس الجمعية المغربية لجراحة التقويم والتجميل، أن "هناك من يلجأ الى التجميل بسبب وجود بعض المشاكل التي تخلق أزمات نفسية وغيرها، مثل الترهلات لدى النساء، وبالتالي فهذه الجراحة هي استشفائية لتحسين الجانب النفسي للمواطنين المرضى".

وأضاف: "هذه الجراحة، مثلها مثل باقي الجراحات، يسري عليها ما يسري على البقية، يمكن أن تكون لها مضاعفات، فلا يمكن التدخل في جسم الإنسان دون أن تكون هناك مضاعفات".

وشدد رئيس الجمعية المغربية لجراحة التقويم والتجميل على أن "طبيب التجميل بينه وبين الطبيب النفسي خيط رفيع، ذلك أنه يمكنه أن يطمئن المريض بكونه ليس في حاجة إلى التدخل الجراحي الذي يرغب فيه"، مضيفا أن "حالات كثيرة هي عبارة عن هواجس نفسية وأصحابها ليسوا في حاجة لأي تجميل".

ودعا إلى النظر إلى "عدد العمليات الكبيرة الناجحة التي تجرى في السنة لتخفيف آلام مرضى بسبب كبر الصدر أو البطن وتداعياتها من أجل حياة أفضل"، لافتا إلى أن "ما يتعلق بالتعويض عن المضاعفات التي قد تحدث بسبب جراحة تجميلية يستوجب التعبئة والمساهمة الجماعية للتكفل بمصاريف علاج عدد من المرضى من طرف الصناديق الاجتماعية".

من جهته، البروفيسور صلاح الدين السلاوي، الرئيس الشرفي للجمعية ذاتها، أكد أن هذا التخصص مثل باقي التخصصات الجراحية، مشيرا إلى أن "نسبة الحوادث والمضاعفات تكون أقل بكثير من البقية".

وأوضح أن "المواطن عادة لا يتقبل حدوث مضاعفات أو خطأ طبي في عملية جراحية للتجميل والتقويم مقارنة بالأخطاء والمضاعفات التي قد تحدث في تخصصات أخرى"، موردا أن "هناك مضاعفات تكون متعلقة بالتخدير وأحيانا بعدم الاختصاص؛ إذ يوجد بعض الأطباء الذين ليس لهم اختصاص ويتعاطون مع هذه العمليات".

وشدد البروفيسور السلاوي على أن "فشل عمليات التجميل هو عندما تقصد طبيبا ليس مختصا، وهذا يؤثر على الأطباء وصورتهم وعلى عمليات التجميل في المغرب ويسيء إلى سمعة الطب في المغرب بصفة عامة، لذلك على المواطن التأكد من كونه يوجد بين أيدي طبيب مختص".

وقدمت الجمعية المغربية لجراحة التقويم والتجميل بعض الأرقام، موردة أن 4000 حالة شفط للدهون تجرى سنويا، فيما تم تسجيل 12 حالة وفاة نتيجة عمليات التجميل ما بين سنتي 1990 و2019، حالتان منها على يد غير اختصاصيين.